عثمان ميرغني يكشف خطة قد توفر مليارات الدولارات وتعزز صحة المواطنين
النورس نيوز _ دعا الكاتب الصحفي عثمان ميرغني الحكومة السودانية إلى تبني استراتيجيات توعوية تهدف إلى تقليل استهلاك السكر بين المواطنين، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تمثل فائدة صحية فحسب، بل قد تساهم في تحقيق توفير مالي كبير ينعكس على الاقتصاد الوطني.
وأوضح ميرغني، في مقاله المطوّل، أن السودان يواجه عبئاً اقتصادياً ضخماً نتيجة استيراد مئات آلاف الأطنان من السكر سنوياً، إلى جانب تشغيل خمسة مصانع وطنية لإنتاجه. وأضاف أن الاعتماد الكبير على الاستيراد يفاقم العجز في الميزانية ويستنزف موارد البلاد، في حين أن الحد من الاستهلاك ورفع الوعي يمكن أن يسمح بتحويل فائض الإنتاج المحلي إلى صادرات، ما يدر عوائد مالية إضافية للدولة ويعزز الاقتصاد الوطني.
وأشار الكاتب إلى أن السكر ليس مجرد قضية اقتصادية، بل يمثل أيضاً أحد الأسباب الرئيسية لتفشي أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب بين المواطنين، ما يزيد الأعباء الصحية على النظام الصحي ويكلف الدولة مليارات الدولارات إضافية سنوياً لعلاج هذه الحالات. واعتبر أن سياسات التوعية والتثقيف الصحي، إلى جانب فرض إجراءات تشجيعية لتقليل الاستهلاك، ستخلق شعباً معافى وقوياً، قادر على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
كما شدّد ميرغني على أن تبني برامج توعوية متكاملة وفعالة يمكن أن يحقق نقلة نوعية في الصحة العامة، ويحوّل السودان من مستورد رئيسي للسكر إلى دولة قادرة على إنتاج فائض للتصدير، مع تعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الخارج. واعتبر أن هذه الاستراتيجية ليست مجرد سياسة اقتصادية قصيرة الأمد، بل تمثل استثماراً استراتيجياً طويل الأمد لصالح صحة المواطنين وأمنهم الغذائي.
المحللون الاقتصاديون أكدوا بدورهم أن أي خطوة فعالة للحد من استهلاك السكر تتطلب تكاتف جميع الجهات الرسمية، من وزارة الصحة ووزارة التجارة والصناعة إلى الإعلام والجمعيات الأهلية، لضمان توعية شاملة تشمل جميع شرائح المجتمع، مع توفير بدائل صحية تشجع على تقليل الاعتماد على المنتجات عالية السكر.
وأضافوا أن نجاح هذه المبادرة قد يشكل نموذجاً يحتذى به في مناطق أخرى من أفريقيا، حيث تواجه العديد من الدول نفس التحديات الاقتصادية والصحية المرتبطة بالسكر، ما يعكس أهمية التخطيط الاستراتيجي والمراقبة المستمرة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.











