أخبار

وسط دارفور يشهد تصفية داخلية بالجنجويد… عبدالرحيم دقلو في قلب الحدث

النورس نيوز

وسط دارفور يشهد تصفية داخلية بالجنجويد… عبدالرحيم دقلو في قلب الحدث

بقلم.. غاندي إبراهيم

النورس نيوز _ أفاد مصدر مطلع أن مقتل المستشار الأمني لمليشيا الجنجويد بوسط دارفور، حامد علي أبو بكر، لم يكن حادثاً عرضياً أو نتيجة اشتباك عابر كما تحاول المليشيا الترويج له، بل جاء في سياق تصفية داخلية محسوبة، أشرف عليها مباشرة قيادة المليشيا، وعلى رأسها عبدالرحيم دقلو.

ووفق المعلومات المتوفرة، كان المستشار الراحل يشغل موقعاً حساساً داخل صفوف المليشيا، ويتولى قيادة ما يُعرف بـ “مجموعة السيف البتار”، التي كُلِّفت بمهمة محددة تمثلت في إشعال الفتن وشق الصف داخل قبائل المحاميد، مع تركيز خاص على منطقة مستريحة التي تعتبر نقطة ارتكاز محورية في الصراع المحلي وتوازناته القبلية.

 

 

وبحسب مصادر عدة، فقد تلقى المستشار أبو بكر دعماً مالياً ضخماً من عبدالرحيم دقلو لتنفيذ هذه الأجندة، والتي تضمنت عدة محاور، أبرزها:

تنظيم مؤتمرات محلية صورية لخدمة أجندة المليشيا.

محاولة تأسيس تكتلات قبلية موالية للميليشيا.

اختراق النسيج الاجتماعي ونشر نفوذ المليشيا داخل القبائل، وإقناع المجتمعات المحلية بالانخراط في مشاريع التمزق والانقسام.

 

 

إلا أن كل تلك الجهود اصطدمت برفض شعبي واسع، حيث أظهرت المجتمعات المحلية وعياً كبيراً وصموداً أمام محاولات التلاعب بالنسيج الاجتماعي، ما أدى إلى فشل المستشار في تحقيق أي مكاسب حقيقية لصالح المليشيا. وقد أفشلت القبائل مراراً عقد المؤتمرات التي كان يخطط لها، مؤكدة على تمسكها بالوحدة وعدم الانجرار وراء مشاريع الانقسام.

ويبدو أن هذا الفشل لم يكن مقبولاً لدى قيادة المليشيا، حيث تشير المعطيات إلى أن قرار التخلص من المستشار تم بعد اجتماعات ومداولات داخلية في نيالا، اعتُبر خلالها وجوده عبئاً يهدد مشاريع السيطرة وشق الصف.

 

 

 

 

وبحسب مصادر مطلعة، فإن تصفية المستشار أبو بكر تأتي في سياق رسالة واضحة لبقية عناصر المليشيا: أي فشل في تنفيذ الأجندة يؤدي إلى الإقصاء، بل وحتى الموت، وهو نمط متكرر في سلوك مليشيا الجنجويد، التي سبق وأن تخلصت من المستشار السياسي يوسف عزت، والذي لا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم، فيما أسرته تبحث عنه بلا جدوى.

وتعكس حادثة وسط دارفور، بحسب المراقبين، حالة الانهيار الداخلي التي تعيشها المليشيا، وهو ما يجعل أي تقدم للقوات المسلحة السودانية في الميدان أكثر تأثيراً على تفكك صفوف المليشيا وانهيارها السريع. وتشير تحليلات محلية إلى أن استمرار المليشيا على هذا النهج العنيف والانتقائي في إدارة صفوفها، يجعلها تواجه تحديات داخلية وخارجية في الوقت نفسه، ويضع عناصرها أمام خيارات صعبة بين الانخراط في أعمال العنف أو الهروب والابتعاد عن التنظيم.

 

 

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن المليشيا لم تعد قادرة على فرض سيطرتها كما في السابق، وأن الانقسام الداخلي والتصدعات القيادية سيستمران في التأثير على قدرتها على تنفيذ أجنداتها في مناطق الصراع.

ووفق خبراء أمنيين، فإن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس طبيعة المليشيا القائمة على العنف وإقصاء أي صوت مخالف أو فاشل في تحقيق أهدافها، كما أنه يسلط الضوء على هشاشة بنيتها التنظيمية وضعف قدرتها على كسب الدعم المحلي.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى