نائب رئيس نادي المريخ ومدير شركة زادنا يفجّر المفاجآت في الجزء الثاني من حواره مع «آكشن سبورت»
طه حسين: ندير اقتصاد الحرب بتكليف مباشر من البرهان
«هاتوا الأوراق أو اصمتوا»… وكفى تشكيكًا
حوار: حسن بشير ـ آكشن سبورت
في الجزء الثاني من حواره مع «آكشن سبورت»، فجّر نائب رئيس نادي المريخ ومدير شركة زادنا العالمية للاستثمار، د. طه حسين يوسف، مفاجآت مدوّية، كاشفًا تفاصيل دقيقة تتعلق بإدارة الشركة في ظل الحرب، والاتهامات التي لاحقته ولاحقت زادنا خلال الفترة الماضية.
وتناول الحوار قضايا وُصفت بـ«الثقيلة»، من بينها الحديث عن إدارة اقتصاد الحرب بتكليف مباشر من رئيس مجلس السيادة، والرد على مزاعم التجاوزات المالية والإدارية، إضافة إلى توضيح حقيقة المقارنات المتداولة بعهد الإدارة السابقة، مؤكدًا أن العمل داخل المؤسسة يتم وفق أنظمة منضبطة ووثائق موثقة.
كما كشف طه حسين عن استمرار نشاط زادنا في مختلف الولايات رغم القصف والتحديات الأمنية، مشددًا على أن الشركة واجهت محاولات تخريب ممنهجة بإدارة واعية للمخاطر، وأن الانضباط المؤسسي يمثل خطًا أحمر داخل مؤسسة تضم أكثر من 3000 موظف في زمن الحرب.
رغم القصف… زادنا مستمرة في كل الولايات
• كيف ترد على الاتهامات المتداولة حول زادنا؟
دعنا نبدأ من النقطة التي تحدّثت فيها عن أحكام الفشل في شركة زادنا، وهي أحكام غير صحيحة البتة، نابعة من أحقاد وحسد. والحسد في الثقافة السودانية في الأساس مرتبط بالنجاح، وإذا لم تكن ناجحًا لما كنت محسودًا.
وشركة زادنا في الأساس مرّت بعدد من الظروف قبل الثورة وأثناءها وبعدها، ومحاولات عديدة لكسر وتحطيم الشركة وتشويه سمعتها، بل وتعرّضت إلى السرقة في بعض محاورها كذلك، ناهيك عن الكوارث الأخرى التي تعرّضت لها الشركة ابتداءً من عام 2020 والمتعلّقة بجائحة كورونا، والتي تأثّر بها الجميع والاقتصاد العالمي.
ثم جاءت الكارثة الأكبر بالحرب في عام 2023، ورغم كل ذلك ظلّت زادنا شامخة، وتعمل بكل ما لديها من طاقة وإمكانات لأجل السودان، وليس لأجل أي شيء آخر.
اتهاماتهم مفبركة… والحقائق موثّقة
• لماذا وافقت على تولّي إدارة الشركة رغم هذه الظروف؟
أنا في الأساس متخصّص في إدارة الأزمات والمخاطر، والمخاطر نفسها تنقسم إلى نوعين: مخاطر كارثية، ومخاطر غير محتملة، مثل البراكين والزلازل والحروب، والأخيرة تحديدًا لا يكون التعويض مدرجًا فيها.
عندما تولّيت المسؤولية في أواخر عام 2022، وتحديدًا في شهر سبتمبر، لم تكن هناك حرب. صحيح كانت هناك تحديات اقتصادية جسيمة، عملنا على تجاوزها بكل جدّ واجتهاد، وتشهد على ذلك الأرقام والإنجازات التي حقّقتها الشركة.
لكن في النهاية حدث ما لم يكن في الحسبان، وهو اندلاع الحرب في أبريل من عام 2023، ورغم ذلك صمدنا وتجاوزنا كل ذلك.
من يهاجموننا حاسدون… والعمل موثّق ولا مكان للأكاذيب
• هناك من يتحدث عن ركود واختفاء للإدارة، ما ردك؟
الذين يتحدثون بهذا الشكل حاسدون، كما قلت لك سابقًا. وباختصار، نحن موجودون في الميدان، سقطت بالقرب منا طائرات، وضربتنا مسيّرات، ولسنا بحاجة لمن يمنّ علينا بحب الوطن، فهذا واجب السودان علينا أن نتقدّم الصفوف دائمًا عند المحن.
وزادنا كانت وما زالت من أوائل المؤسسات التي عادت إلى الخرطوم. نحن رجعنا الخرطوم في وقت كان فيه الناس كلهم موجودين في بورتسودان، وذهبنا إلى كرري وكانت صحراء قاحلة، وتجولنا في كل ولايات السودان في ظل ظروف بالغة التعقيد وحرب مشتعلة.
ورغم كل ذلك، كانت زادنا متواجدة في كل الولايات، وهذه حقائق مثبتة، والوثائق موجودة، وقريبًا ستُبث بالصوت والصورة ليشاهدها كل الشعب.
تشبيهنا بالشايقي شرف لا إساءة
• لماذا تتم مقارنتكم بعهد أحمد الشايقي؟
المقارنة مع مدير شركة زادنا الأسبق أحمد الشايقي في الأساس شرف كبير لي على المستوى الشخصي، لأن الشايقي من المؤسسين للشركة، ونحن نشكره لأننا وجدنا تأسيسًا بحجم قوي.
كما أن شركة زادنا في ذلك الوقت كانت في الأساس برنامج دولة، وكان هناك إشراف مباشر عليها من الرئيس وقتها، ولا ننسى أن تلك المرحلة كانت تشهد بترولًا ورخاءً وظروفًا مختلفة تمامًا عن الواقع الحالي.
لذلك تم تأسيس عمل قوي وبنيات تحتية نحن محظوظون بأننا التحقنا بجزء منها.
وأضيف كذلك أنني تم تعييني بعد مديرين أعقبوا فترة الشايقي، وهما اللواء الفاتح عوض، ومن بعده الفريق عبد المحمود.
«كنا تحت النار»… طائرات ومسيّرات استهدفتنا في قلب الميدان
• هل تحظون بدعم مباشر من رئيس مجلس السيادة؟
نعم، وهذا لأن السيد الرئيس يحب البيان بالعمل وليس بالكلام. وبالمناسبة، أنا أقابل السيد الرئيس عندما يطلب مني ذلك، وهو شخص لا يعرف المجاملات، ويحب الأرقام والنتائج والإنجازات على أرض الواقع.
• لماذا تستمر الهجمات رغم هذا الدعم؟
لأن الحسد مرتبط بالنجاح كما أسلفت. دعني أقول لك شيئًا: نحن أم مشروع الجزيرة؟ بالتأكيد مشروع الجزيرة هو الأكبر، لكن رغم ذلك يتم التركيز على زادنا ومهاجمتها، رغم أنها في الأساس شركة تتبع للصندوق الخاص بالتأمينات الاجتماعية للقوات المسلحة.
زادنا قوية في النشاط الزراعي والصناعي، وكان لنا دور بارز في مواجهة مرض الكوليرا، وحمى الضنك، والفيضانات التي اجتاحت بعض المناطق.
كما تغلّبنا على ظروف استثنائية في بداية الحرب، وأدرنا ملف الاقتصاد بإشراف مباشر من السيد الرئيس، ونجحنا في ذلك بدليل أن الدولار كان مستقرًا لمدة عام ونصف العام رغم الحرب.
ولدينا الآن برنامج يوثّق تغلّبنا على أزمة الجوع من خلال إدخال الغذاء، وتوفير أسطول نقل بري من مصر، ورغم كل ذلك يتم مهاجمتنا، أليس هذا حسدًا؟
المؤسسة العسكرية منضبطة ولا تعرف التجاوزات
• ما ردك على الحديث عن تجاوزات مالية؟
الجيش والمؤسسة العسكرية لا يعرفان التجاوزات. لدينا نظام مالي واضح، وللشركة مراجع مالي كفء.
وأي حديث عن تجاوزات، أنا جاهز للمناظرة مع أصحاب الادعاءات، والبيان يكون بالأوراق والمستندات، وليس بالإشاعات وحرق الشخصيات.
• أين تنتشر مشاريع زادنا حاليًا؟
زادنا موجودة بمشاريعها في البحر الأحمر وكسلا، ونحن أول من دخل إلى الجزيرة بعد تحريرها من قبل الجيش.
في الخرطوم تواجدنا مبكرًا، وفي الشمالية مشاريعنا حاضرة، وفي الأبيض كذلك.
اذهبوا وشاهدوا مشروع «زادي ون» واحكموا بأنفسكم.
أعمالنا في مطارات شندي ومروي وعطبرة شاهدة، كما وفرنا 32 طرمبة بأكثر من 11 مليون دولار، وساهمنا في إعادة تأهيل مستشفى علياء والسلاح الطبي، وما زلنا نعمل وسنواصل العمل لأجل السودان.
3000 موظف في زمن الحرب… والانضباط خط أحمر
• ماذا عن أوضاع الموظفين داخل الشركة؟
لا مكان في زادنا لأي متخاذل. شركة زادنا تضم 3000 موظف، ورغم الحرب نفي بكل الحقوق والرواتب في وقتها.
لم نقطع الأرزاق، ولم نستغنِ عن الموظفين، رغم أن مؤسسات أخرى قامت بذلك.
نحفّز المجتهدين، والانضباط خط أحمر، ومن يريد النجاح معنا فمرحبًا به.
* آكشن سبورت












