“معجزة وغير تقليدية”.. بشريات وتوقعات هائلة في موازنة 2026
بورتسودان: النورس نيوز- أجاز مجلس الوزراء في جلسته برئاسة رئيس الوزراء د. كامل إدريس اليوم، مشروع الموازنة الطارئة للعام المالي 2026م المقدمة من وزير المالية د. جبريل إبراهيم؛ ووصف رئيس الوزراء الموازنة بالمعجزة التاريخيّة، مهنئاً وزارة المالية بضبط الانفاق وحسن إدارة موارد الدولة وزيادة الإيرادات في ظل ظروف استثنائية.
وأشار إدريس إلى أن المعجزة الأولى هي توقع الموازنة بتحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 9%، والثانية خفض متوسط معدل التضخم خلال العام 2026م إلى 65%.
الأجور والمعاشات
فيما كشف د. جبريل إبراهيم عن أهم بشريات الموازنة المتمثلة في تحسين الأجور والمرتبات والمعاشات، توفير وظائف في مداخل الخدمة، وخلو الموازنة من أي أعباء ضريبية إضافية، مشيراً إلى توسيع قاعدة الإيرادات عبر التوسع الأفقي وعدم تحميل المواطن أي أعباء ضريبية جديدة، بجانب توسيع دائرة خدمات العلاج لاستيعاب مزيد من الأسر بالحزمة الأساسية والإضافية عبر التأمين الصحي، وتوطين العلاج بالداخل مع الاستمرار في سداد اتزامات الحكومة نحو التأمين الصحي والمعاشات.
ووصف الوزير الموازنة بغير التقليدية، حيث تركز على حشد الموارد الذاتية وتوجيهها بشكل أساسي لمتطلبات معركة الكرامة وأولويات الانفاق على توفير الخدمات الأساسية بالولايات المتأثرة بالحرب من مياه وكهرباء وصحة وتعليم، والاستمرار في تهيئة البيئة لعودة المواطنين لمقارهم.
المؤشرات الاقتصادية الكلية
وكشف د. جبريل عن أهم المؤشرات الاقتصادية الكلية للموازنة والتوقعات باستقرار اقتصادي نسبي اعتماداً على عدد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي بدأ تطبيقها خلال العام 2025م، حيث تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 9%، وانخفاض متوسط معدل التضخم خلال العام 2026م إلى 65% مقارنة بمعدل 101.9% للعام 2025م.
وأوضح الوزير أن الموازنة تركز على إصلاح المالية العامة بترتيب أولويات الصرف المحددة والانفاق العام على المستويين القومي والولائي، وتوفير احتياجات القوات والأجهزة النظامية، ومقابلة الاحتياجات الأساسية للوزارات والوحدات الحكومية بما يضمن تسيير دولاب العمل والاستمرار في تهيئة بيئة العودة وتأهيل مقار الوزارات والوحدات الاتحادية بالعاصمة القومية، بجانب التوسع في مظلة الضمان الاجتماعي ومراجعة القوانين المنظمة للمعاشات وجهاز الاستثمار للضمان الاجتماعي، وتلتزم الموازنة بتحويل نصيب الولايات حسب قانون قسمة الموارد ووفق التحصيل الفعلي للإيرادات العامة في ظل عدم تحمل أي صرف إضافي، كما تركز الموازنة على تحسين أوضاع النازحين واللاجئين السودانيين بدول الجوار ومقابلة تكاليف توفير المساعدات الإنسانية لهم، وتهتم الموازنة بتوجيه الانفاق التنموي نحو القطاعات الحيوية وتوفير التمويل اللازم لقطاع التعليم العام والتعليم الفني والتقني على وجه الخصوص والعمل على إعادة تأهيل وبناء القطاع الصناعي مع التأكيد على إعادة توطين الصناعات بالولايات وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
أداء فوق التوقعات
وأوضح الوزير أن أداء موازنة العام 2025م جاء فوق التوقعات ومتميزاً رغم استمرار تحديات الحرب، حيث حققت الإيرادات العامة نسبة أداء 147%، واستمر الصرف على الاحتياجات الحتمية، مشيراً إلى جهود الوزارة في تحقيق إنجازات كبيرة في مجال إصلاحات المالية العامة والرقمنة وتحسين الإدارة المالية بتطبيق نظام التحصيل والسداد الإلكتروني (إيصالي) في جميع الجهات الإيرادية وتوفير معينات عمل النظام.
وكشف عن إعداد مسودة قانون المالية العامة للدولة ومراجعته بواسطة فريق من الخبرات السودانية.
وأشار الوزير إلى استمرار الصرف خلال العام الجاري 2025م على الخدمات الأساسية من كهرباء وصحة وتعليم ومياه واصحاح بيئة وصرف صحي، بالاضافة إلى الإنفاق على ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة، بجانب تمويل الموسم الزراعي الصيفي والشتوي بشراء التقاوى وتوفير الأسمدة والمبيدات ومكافحة الآفات القومية والرش الأرضي والجوي، بالاضافة إلى توفير الوقود، كما تم تمويل احتياجات مشروع الجزيرة بتوفير الاسمدة والوقود والمصروفات التشغيلية.
والتزمت الموازنة بتهيئة البيئة المناسبة للعودة للخرطوم وتأهيل مطار الخرطوم.











