أخبار

الحكومة تتصدى لمحاولات إثارة الفتنة بعد حادثة بورتسودان 

النورس نيوز

الحكومة تتصدى لمحاولات إثارة الفتنة بعد حادثة بورتسودان 

 

متابعات – النورس نيوز  – أكدت الحكومة السودانية جديتها في حماية دور العبادة وصون التعايش بين مكونات المجتمع، بعد إغلاق ملف حادثة كتابة عبارات دينية على جدران عدد من الكنائس بمدينة بورتسودان، وتقديم المتورطين للعدالة. الخطوة لاقت ترحيباً واسعاً من الطوائف المسيحية واعتبرت مؤشراً على صرامة الدولة في مواجهة أي محاولات لإثارة الفتنة.

 

وكانت مدينة بورتسودان قد شهدت أواخر نوفمبر 2025 حادثة تمثلت في كتابة عبارات دينية على جدران الكنيسة الإنجيلية المشيخية والكنيسة الأرثوذكسية القبطية، ما أثار قلقاً واسعاً ودفع بعض الجهات الإعلامية الخارجية إلى تصويرها كمؤشر سلبي على الحريات الدينية في السودان.

 

حينها باشرت الجهات الأمنية تحرياتها بالتنسيق مع قيادات الكنائس ومجلس الكنائس السوداني، وتم فتح بلاغ رسمي وإجراء فحوصات فنية وميدانية، أسفرت عن القبض على المتورطين، الذين أقروا بارتكاب الفعل، وتمت إدانتهم وفق مواد القانون الجنائي المتعلقة بإثارة الكراهية والاتفاق الجنائي والمعاونة.

 

وأكدت المصادر أن التحقيقات لم تظهر أي انتماءات سياسية أو دينية منظمة للمتهمين، ما عزز فرضية أن الحادثة تصرف فردي معزول لا يعكس توجهات المجتمع أو سياسة رسمية.

 

وقد قام وزير الشؤون الدينية والأوقاف بزيارة تفقدية للكنائس المتضررة، برفقة رئيس مجلس الكنائس السوداني، مؤكداً أن الاعتداء على دور العبادة يمثل خطاً أحمر، وأن الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع الأديان ولن تتهاون في حماية حرية المعتقد.

 

وشدد الوزير على الدور التاريخي الذي تضطلع به الكنائس في مجالات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي، مؤكداً أن التعايش الديني أحد ركائز الاستقرار المجتمعي في السودان.

 

وزار رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس عدداً من الكنائس بمدينة بورتسودان، برفقة وزير الشؤون الدينية ورئيس مجلس الكنائس، لتأكيد التزام الحكومة بتصديها بحزم لأي محاولات إثارة الفتنة بين مكونات المجتمع، وأن دور العبادة ستظل محمية باعتبارها منابر للقيم الأخلاقية والتسامح والتعايش المشترك.

 

ولاقت الإجراءات الأمنية والزيارات الرسمية ارتياحاً واسعاً وسط قيادات الطوائف المسيحية، حيث أعرب مجلس الكنائس السوداني وعدد من القيادات الدينية عن تقديرهم لسرعة استجابة الدولة، مؤكدين أن ما جرى محاولة معزولة لزرع الفتنة، وأن وحدة المجتمع السوداني هي الضمانة الأساسية لتجاوز مثل هذه الأحداث.

 

كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً إيجابياً من شباب وقيادات الطوائف المسيحية، مشيدين بمسار العدالة ورسائل الطمأنة الرسمية، وداعين إلى عدم استغلال الحادثة للإضرار بصورة السودان أو النيل من تماسكه الاجتماعي.

 

ويرى مراقبون أن حادثة بورتسودان، رغم حساسيتها، تحولت إلى نموذج في إدارة الأزمات المرتبطة بالتنوع الديني، عبر الجمع بين تطبيق القانون واحتواء المخاوف المجتمعية، مع توجيه رسائل سياسية واضحة تؤكد أن السودان بلد يقوم على التعايش واحترام التعدد الديني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى