
دقلو يتغول على دور الإدارة الأهلية في دارفور
متابعات – النورس نيوز – أفادت مصادر متطابقة بأن قيادة مليشيا الدعم السريع بدارفور أصدرت قراراً يمنح بموجبه رئيس الإدارة المدنية، المعروف برئيس الحكومة، صلاحيات واسعة لتولي القرار الأول في تنظيم وإعادة هيكلة الإدارة الأهلية في جميع مناطق دارفور.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا للتهديد الأخير لنائب قائد المليشيا المتمرد عبد الرحيم دقلو، الذي هدد نظار الرزيقات في اجتماع بمنطقة التبون قبل أكثر من أسبوعين، بتغيير الإدارة الأهلية حال عدم التزامهم بتنفيذ الربط المقرر وزيادة الاستنفار، ودفع الموارد المطلوبة من القبائل.
وتزامنت القرارات مع توقيع إعلان المبادئ الجديد بنيروبي يوم 16 ديسمبر 2025، حيث سعت قيادة المليشيا من خلال الإدارة المدنية إلى تعزيز سيطرتها على مناطق دارفور، وربطها بالإدارة الأهلية والجانب العسكري للمليشيا، والإشراف على جميع نواحي حياة السكان بما في ذلك الأمن، إدارة الموارد، المناجم، البترول، حركة البضائع، والمعابر، بهدف خلق اقتصاد تابع للمليشيا وتأمين موارد دخلها.
ورجحت المصادر أن يؤدي ذلك إلى تراجع دور الإدارة الأهلية التقليدية، بينما سيبقى عمل الإدارة المدنية متشابكاً مع سلطة المليشيا العسكرية، ما ساهم في تدهور الأوضاع واندلاع الفوضى في بعض مناطق دارفور، مثل أسواق نيالا ومليط مؤخراً.
وأشار الخبراء إلى أن الإدارة المدنية للمليشيا تعد أداة لتحسين صورة الدعم السريع أمام المجتمع الدولي، من خلال تقديم خدمات تبدو إنسانية، لكنها في الواقع تعمل على تطويع السكان وتكييفهم مع سيطرة المليشيا بعيداً عن وصف الاحتلال أو الحكم العسكري، بما يتعارض مع القانون الدولي ويصنف ضمن الاحتلال القسري.
تعد الإدارة المدنية جزءاً من كيان مليشيا الدعم السريع المتمرد، وتعمل كذراع سياسي وإداري محدود في مناطق سيطرة المليشيا، بالتنسيق مع السلطة العسكرية لضمان السيطرة الكاملة على السكان والموارد.











