مصر تجدد تحذيرها بشأن “الخطوط الحمراء” في السودان
القاهرة: النورس نيوز- أعرب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج د. بدر عبد العاطي، عن قلق مصر البالغ من استمرار حالة التصعيد في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من انتهاكات مروعة في حق المدنيين السودانيين.
واستعرض عبد العاطي مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف خلال استقباله بالقاهرة، اليوم الجمعة، تطورات الأوضاع في السودان، واستعرض الجهود التي تبذلها مصر في إطار الآلية الرباعية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، وتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين السودانيين.
وجدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الداعي للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان، ودعم مؤسسات الدولة، موكداً أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها باعتبار أن ذلك يمس الأمن القومي المصري مباشرة.
وتناولت مباحثات الوزيرين سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
مشروعات التعاون
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، أن الوزيرين أعربا عن الاعتزاز بالعلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، وثمنا ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متزايد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
وأكد الوزيران أهمية مواصلة العمل المشترك لدفع مشروعات التعاون الجارية، وفي مقدمتها محطة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في الضبعة، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر وتوسيع التعاون بين الجانبين، فضلا عن تعزيز التعاون في مجال السياحة عن طريق زيادة عدد رحلات الطيران المباشرة بين البلدين.
واستعرض الوزير عبد العاطي الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر خاصة في إطار التوجه لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، معرباً عن الاهتمام بتعزيز الاستثمارات الروسية في مصر، مبرزا ما توفره مصر من بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية خاصة في قطاعات الطاقة والسياحة والنقل واللوجستيات، الأمر الذي يسهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى آفاق أرحب.
التطورات الإقليمية
وأضاف المتحدث الرسمي أن المشاورات شهدت تناول التطورات الإقليمية، حيث تبادل الوزيران الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها المستجدات الأخيرة في قطاع غزة، كما تناول اللقاء التطورات في لبنان وسوريا، وشهدت المشاورات تبادل وجهات النظر حول تطورات الملف النووي الإيراني، كما تناول الوزيران مستجدات الأزمة الأوكرانية.
من جانبه، نقل وزير الخارجية الروسي، تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره العميق للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ولدور مصر الفاعل بالمنطقة الداعم للسلام والأمن والاستقرار، مؤكداً أهمية استمرار التشاور والتنسيق الثنائي في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومعرباً عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة والتعاون بما يخدم مصالح البلدين ويحقق تطلعاتهما نحو مزيد من التعاون.











