الأحرار قالوا كلمتهم.. ومتى يستفيق “مقطوعو الطاري” من سكرتهم؟
كتب: علي تركمان
تصوير: منتصر
أظهر الشعب السوداني في الولاية الشمالية وبقية الولايات قدرة فائقة على الاصطفاف الوطني لترسيخ مبدأ دعم القوات المسلحة السودانية والإدراك الواعي بمخاطر التهديدات الداخلية والخارجية على بقاء الدولة السودانية العظيمة.
هذا التأييد الشعبي يعكس إدراك المواطنين لدورهم الثابت في حماية الوطن ومساندة مؤسساته خلال معركة الكرامة حتى إعلان النصر بإذن الله والتحرير الشامل لمدن السودان التي وطئتها أقدام أجنبية بغطاء سياسي من سودانيين قبضوا الثمن وأصبحوا يتبجحون في البرلمانات الأوروبية مساهمين في تقتيل أبناء شعبهم بلا حياء أو خجل يمنعهم من الفعل الذي لا يليق بأحرار السودان.
الثقة في القوات المسلحة جاءت نتيجة إدراك كامل لقدرتها على مواجهة التحديات والغزو الأجنبي مع فهم أن أي قرار عسكري شأن داخلي يخص قيادة المؤسسة وحدها يقابل بالدعم الشعبي الاصطفاف الشعبي يرسل رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة احترام سيادة القرار العسكري السوداني وقدرة القوات على حماية الوطن والمواطنين دون أي اشتراطات خارجية أو تدخلات غير مقبولة داخلياً.
عبر الشعب الأبي عن رفض “الدويلة” ووجودها في الرباعية وتهديدها الماثل من خلال جلب المرتزقة ودعم المليشيات، مؤكدًين الوعي بتمييز العدو الحقيقي وتجنب الانجرار وراء أجندات خارجية تهدد استقرار البلاد.
وطالب المواطنون بتصنيف المليشيا كمنظمات إرهابية نتيجة جرائمها المنظمة وانتهاكها للقانون الدولي الإنساني، مؤكّدين أن العقوبات يجب أن تشمل التنظيم بأكمله وليس أفرادًا بعينهم، وهو موقف يعكس الفهم السياسي المتقدم والمسؤولية جماعية في مختلف مناطق السودان.
ما أرسله الشعب السوداني هو اصطفاف وطني حقيقي وموقف سياسي قوي يعكس الثقة بالقوات المسلحة، القدرة على تمييز الخطر والمطالبة بالتصنيف ومواصلة الاستمرار في الدعم الشعبي، وأن الوحدة الوطنية ممارسة فعلية تتطلب تكاتف كل القوى المجتمعية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية للدفاع عن الوطن وسيادته بكل الوسائل المشروعة حتى الانتصار لإرادة السودانيين في إبادة المليشيات والقضاء على الغزو الأجنبي.












