بين التنظيم والمعاناة.. هل تعمق إزالة المظلات الأزمة المعيشية في بحر أبيض
متابعات – النورس نيوز – شهدت ولاية النيل الأبيض خلال الأيام الماضية حملة واسعة لإزالة المظلات المشيدة منذ سنوات أمام المتاجر، في خطوة بررتها السلطات الرامية إلى تنظيم الأسواق، وتحسين الحركة داخلها، ومعالجة التشوهات البصرية. ورغم أن القرار حظي بتفاعل إيجابي من قبل التجار الذين أبدوا التزاماً بالقانون، فإن تبعاته الاجتماعية سرعان ما ظهرت على السطح.
وبحسب متابعات ميدانية، فقد تسببت إزالة المظلات في فقدان عدد كبير من العمال لوظائفهم؛ بينهم الحمالون، ومساعدو الباعة، وعمال التنظيم الذين كانوا يعتمدون على تلك المواقع كمصدر رزق يومي. وتشير تقديرات محلية إلى أن عشرات الأسر تأثرت بشكل مباشر، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي فاقمتها الحرب.
كما تأثرت الحركة التجارية نفسها بعد تراجع أعداد العمال المساندين للتجار، ما دفع بعض أصحاب المتاجر إلى تقليص العمالة، الأمر الذي زاد من حدة الأزمة الاجتماعية المرتبطة بالقرار.
ويرى مراقبون أن الخطوة مفهومة من حيث الهدف لكنها افتقرت إلى التدرج، وكان يمكن تنفيذها بطريقة أكثر مرونة، عبر مقترحات تشمل السماح بمظلات موحدة ذات مواصفات حضارية، أو الإبقاء على بعضها في المواقع المزدحمة، أو منح فترة زمنية انتقالية تخفف آثار القرار على الفئات الهشة.
ويؤكد خبراء في الإدارة المحلية أن تنظيم الأسواق ضرورة لا جدال حولها، لكن اعتماد مقاربات تراعي البعد الاجتماعي يصبح شرطاً أساسياً لضمان نجاح أي إصلاحات، بحيث لا تتحول خطوات التطوير إلى عبء إضافي على المواطنين.











