أخبار

مناوي يُطلق تحذيرات نارية ويكشف حقيقة ما يجري في الفاشر

النورس نيوز

 مناوي يُطلق تحذيرات نارية ويكشف حقيقة ما يجري في الفاشر

متابعات – النورس نيوز
في تصريحات قوية حملت لهجة تحذيرية غير مسبوقة، وجّه حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي انتقادات حادة لما وصفه بـ”الجرائم المروعة” التي تشهدها مدينة الفاشر، محمّلاً قيادة الإقليم مسؤولية إنسانية وأخلاقية كاملة تجاه المدنيين العُزّل الذين يواجهون ظروفاً مأساوية تحت وطأة الحرب.

وقال مناوي في تدوينة نُشرت على صفحته الرسمية بـ”فيسبوك” إنّ ما يجري في الفاشر بلغ حدّ الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، محذّراً من أن “الصمت على هذه الجرائم جريمة بحد ذاتها ولا يمكن تبريره أو تجاوزه”. وأضاف: “واجبنا الأخلاقي والوطني يحتم علينا الوقوف إلى جانب الأبرياء الذين يواجهون القتل والنزوح والتجويع يومياً دون رحمة.”

وأكد حاكم دارفور أن مدينة الفاشر تدفع اليوم ثمناً باهظاً لصمودها في وجه ما وصفه بـ”الآلة الوحشية” التي تستهدف وجودها وهويتها، مضيفاً أن الإقليم “قدّم آلاف الشهداء دفاعاً عن وحدة السودان أرضاً وشعباً، وسنواصل التضحيات حتى يتحقق التحرير الكامل للبلاد من الظلم والتهميش.”

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التقارير الأممية والمحلية عن كارثة إنسانية متفاقمة في شمال دارفور، حيث تتحدث منظمات دولية عن نقص حاد في الغذاء والدواء، وانهيار شبه كامل للبنية الصحية، مع استمرار القصف العشوائي على الأحياء السكنية داخل المدينة.

مصادر ميدانية أكدت لـ”موجز الأحداث” أن الوضع الإنساني في الفاشر يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، إذ نزحت مئات الأسر إلى مناطق نائية بحثاً عن الأمان، فيما تبذل المنظمات الإنسانية جهوداً محدودة لإيصال المساعدات بسبب تعقيدات الوضع الأمني واستهداف القوافل.

ويرى مراقبون أن تصريحات مناوي تحمل تحولاً لافتاً في نبرته السياسية، بعد أن ظل لعدة أشهر يدعو للحوار والتسوية، قبل أن يرفع سقف خطابه مؤخراً مطالباً بتحرك دولي عاجل لوقف ما سماه “جرائم الحرب” في الإقليم.

كما يشير محللون إلى أن مناوي يسعى من خلال خطابه الأخير إلى لفت أنظار المجتمع الدولي إلى حجم المأساة في دارفور، في وقت تواجه فيه الحكومة المركزية ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة بشأن الوضع الإنساني.

وتشهد مدينة الفاشر منذ أسابيع موجات من القتال العنيف بين القوات المسلحة السودانية مدعومة بالقوات المتحالفة، وقوات الدعم السريع التي تواصل محاولاتها للسيطرة على المدينة، في واحدة من أكثر المعارك تعقيداً منذ اندلاع الحرب.

في المقابل، لا تزال الأصوات المحلية والدولية تتصاعد مطالبةً بضرورة توفير ممرات آمنة للمدنيين، ووقف القصف الجوي الذي أودى بحياة المئات ودمّر أحياءً كاملة، فيما تلوح في الأفق أزمة إنسانية مرشحة للتفاقم مع اقتراب موسم الأمطار ونفاد الإمدادات الطبية والغذائية.

وتختتم مصادر “النورس نيوز” تقريرها بالتأكيد على أن ما يجري في الفاشر اليوم يمثل اختباراً حقيقياً لكل القوى الوطنية والإقليمية، بين من يختار الوقوف إلى جانب المدنيين، ومن يواصل سياسة التجاهل التي فاقمت معاناة الآلاف من الأبرياء.

وبين النداءات والتحذيرات، تبقى الفاشر عنواناً للألم والصمود في آنٍ واحد، فيما تتعلق آمال سكانها بوقفٍ قريبٍ للحرب يعيد الحياة إلى المدينة التي أنهكتها النيران.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى