
عضو مجلس السيادة يوضح موقفه من حادث مستشفى عطبرة
الخرطوم – النورس نيوز
خرج عضو مجلس السيادة صلاح تور رصاص عن صمته إزاء الأحداث الدامية التي شهدها مستشفى عطبرة بولاية نهر النيل، بعد اتهامات تم تداولها في وسائل إعلام محلية عن علاقة حركته بالحادث، حيث أكدت حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي برئاسته عدم وجود أي صلة لها بما جرى، نافية بشكل قاطع مزاعم تورط منسوبيها في الحادثة.
وقال الأمين إسحاق زكريا أحمد (الشوالي)، الناطق الرسمي باسم الحركة، في بيان صحفي، إن ما تردد حول ضلوع عناصر الحركة في أحداث عطبرة عارٍ تمامًا من الصحة، مؤكدًا أن الحركة لا تمتلك أي وجود عسكري أو نشاط تنظيمي في ولاية نهر النيل، وأنها تتابع بأسف بالغ ما نُشر من معلومات مغلوطة تحاول الزج باسمها في صراعات محلية لا علاقة لها بها.
وأضاف الشوالي أن الحركة تلتزم بالانضباط العسكري والسياسي الكامل وتعمل في إطار القانون، مشددًا على أنها لا تصدر بطاقات أو مستندات عسكرية باسمها، وأن أي جهة تزعم الانتماء إليها وتستخدم اسمها لأغراض مشبوهة تمارس التزوير والانتحال.
وأكد البيان أن حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي ماضية في نهجها القائم على احترام حقوق المواطنين ونبذ العنف، داعية الجهات الرسمية ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة وتجنب نشر الأخبار غير الموثوقة التي تسيء إلى الحركة وتضر بمصالح الوطن.
وفي المقابل، كشفت تنسيقية لجان مقاومة عطبرة عن تفاصيل جديدة بشأن الحادثة، موضحة أن أفرادًا من القوة المشتركة اقتحموا مستشفى عطبرة وأطلقوا النار داخل المرافق دون مراعاة لحرمة المستشفى أو حياة المرضى، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جرى نقلهم للعناية المكثفة.
واعتبرت لجان المقاومة أن الحادثة تعكس حالة الانهيار الأمني الخطير في البلاد بسبب تعدد الجيوش والمليشيات المسلحة، مؤكدة أن ما حدث يجسد تحذيراتها السابقة من خطورة انتشار السلاح وغياب الجيش الوطني الموحد الخاضع للدولة والقانون.
وأعلنت اللجان رفضها القاطع لوجود المليشيات داخل المدن، مطالبة بإخلاء جميع المرافق الحكومية والمدنية من السلاح والمسلحين، وضرورة استعادة هيبة الدولة وبسط سيادة القانون لحماية أرواح المدنيين وضمان استقرار البلاد.
كما حملت القيادة السياسية والعسكرية المسؤولية الكاملة عن الحادث، مشيرة إلى أن استمرار الفوضى الأمنية ينذر بانزلاق البلاد نحو مزيد من الانتهاكات ويهدد وحدة التراب الوطني، ودعت إلى محاسبة الجناة ومحاكمتهم علنًا لردع أي تجاوزات مستقبلية.
ويرى مراقبون أن حادث مستشفى عطبرة يمثل مؤشرًا جديدًا على هشاشة الوضع الأمني في السودان، ويكشف عن عمق أزمة تعدد القوى المسلحة، الأمر الذي يتطلب قرارات حاسمة لإعادة هيكلة المنظومة العسكرية وتوحيد السلاح تحت سلطة الدولة لضمان أمن المواطنين واستقرار البلاد.











