أخطر فصول المأساة.. الفاشر تختنق بين الجوع والغازات السامة
الفاشر – النورس نيوز – تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر بشمال دارفور، حيث أعلن متطوعون محليون عن توقف معظم “التكايا” الخيرية التي كانت تقدم وجبات يومية للنازحين والسكان المحاصرين، بعد نفاد المواد الغذائية نتيجة الحصار المفروض من قوات الدعم السريع واستمرار القصف الجوي الذي طال الأسواق ومراكز الإيواء.
وقالت مصادر محلية إن المجتمع المدني عاجز عن الاستمرار في إطعام آلاف الجوعى، فيما حذرت منظمات إنسانية من كارثة وشيكة إذا لم تفتح ممرات آمنة لإدخال الغذاء والدواء إلى المدينة.
وأفادت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر بأن أسعار السلع ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وصل سعر جوال “الأمباز” — الذي أصبح وجبة أساسية — إلى نحو مليوني جنيه سوداني، وسط شح عام في المواد الغذائية وانعدام شبه كامل للسلع الأساسية.
في السياق ذاته، تصاعدت اتهامات خطيرة لقوات الدعم السريع باستخدام غازات كيميائية سامة في قصفها الأخير على أحياء المدينة، إذ تحدثت مصادر طبية عن إصابات بتشنجات وتقيؤات وهلوسة نتيجة استنشاق غازات مجهولة، يعتقد أنها أطلقت بواسطة مسيرات مزودة بأسطوانات وأدوات بدائية.
وأكدت تقارير ميدانية أن قصف الطائرات المسيرة طال الأسواق البديلة مثل سوق أبوقرون وسوق نيفاشا، ما أدى إلى تدمير المرافق الصحية ومصادر المياه ومخازن الأغذية، في وقت تسعى فيه قوات الدعم السريع إلى تضييق الخناق على مواقع الجيش والقوة المشتركة داخل المدينة.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الفاشر يمثل أخطر مرحلة من مراحل الصراع في دارفور، وسط صمت رسمي محلي ودولي يزيد من معاناة المدنيين الذين يواجهون الجوع والموت تحت القصف.











