ترحيل مثير للجدل.. مكسيكي يعود من جوبا بعد خطأ أمريكي فادح في تحديد جنسيته
جوبا – النورس نيوز
في حادثة وصفت بأنها من أغرب أخطاء الترحيل على الإطلاق، أعادت حكومة جنوب السودان مواطناً مكسيكياً إلى بلاده بعد أن أرسلته السلطات الأمريكية بالخطأ إلى جوبا، ضمن مجموعة من المرحلين في يوليو الماضي.
المواطن المكسيكي، خيسوس مونيوز غوتيريز، كان واحداً من ثمانية أشخاص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، بينهم رعايا من كوبا وميانمار وفيتنام ولاوس، بينما لم يكن من بينهم سوى شخص واحد يحمل فعلاً الجنسية الجنوب سودانية.
غوتيريز، الذي أنهى فترة محكوميته في أمريكا، قال قبيل مغادرته مطار جوبا الدولي إنه شعر وكأنه تعرض لعملية “اختطاف مقنن”، مؤكداً أن السلطات الأمريكية ارتكبت خطأً جسيماً حين أرسلته إلى جنوب السودان بدلاً من المكسيك، رغم وضوح جنسيته. ومع ذلك، أشاد بحفاوة الاستقبال في جوبا، وعبّر عن امتنانه للشعب الجنوب سوداني، بل وأكد عزمه على العودة إليها مستقبلاً كزائر.
وزارة الخارجية والتعاون الدولي في جنوب السودان أعلنت أن عملية إعادة غوتيريز إلى وطنه تمت بالتنسيق الكامل مع المكسيك، مشيرة على لسان المتحدثة الرسمية السفيرة أبوك أيويل إلى أن القضية حُلت خلال أقل من شهرين، وهو ما اعتبرته دليلاً على التزام جوبا بالتعاون الدبلوماسي والإنساني مع الدول الصديقة.
وقد رافق السفير المكسيكي لدى جنوب السودان، أليخاندرو إستيفيل كاسترو، المواطن المكسيكي في رحلته إلى بلاده، واصفاً ما جرى بأنه “قصة نجاح دبلوماسية” ستسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين. وأشاد بالمعاملة الكريمة التي تلقاها غوتيريز، مؤكداً أن حقوقه الإنسانية كانت محفوظة طيلة فترة إقامته في جوبا.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد واجهت انتقادات واسعة بعد صدور قرار من المحكمة العليا الأمريكية في يونيو الماضي يسمح بترحيل أجانب مدانين جنائياً حتى إذا رفضت بلدانهم الأصلية استقبالهم، وهو ما أدى إلى عمليات ترحيل غير معتادة شملت دولاً مثل جنوب السودان.
الحكومة الجنوب سودانية أكدت بدورها استعدادها للتنسيق مع الدول الأخرى المعنية بخصوص المرحلين الستة المتبقين الذين ما زالوا في أراضيها، وسط ترقب دولي لكيفية معالجة هذه القضية الدبلوماسية الحساسة.











