
قرارات صادمة في جوبا.. هل ينهار اتفاق السلام مجدداً؟
متابعات _ النورس نيوز _ اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة – بقيادة الدكتور رياك مشار، الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير ميارديت، بتقويض اتفاق السلام المنشط عبر سلسلة قرارات رئاسية أقال بموجبها عدداً من قياداتها من مواقعهم داخل البرلمان والسلطة التنفيذية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل خطراً كبيراً على الاستقرار السياسي في جنوب السودان.
وقالت الحركة في بيان رسمي صادر بتاريخ 14 أغسطس وممهور بتوقيع جوزيف ملوال دونق، رئيس اللجنة الوطنية للشؤون الخارجية، إن الإقالات تمت بشكل أحادي ودون أي تشاور مسبق، وهو ما وصفته بـ”انتهاك مباشر للاتفاق السياسي وتقاسم السلطة”، محذّرة من أن القرارات قد تقود البلاد مجدداً نحو النزاع المسلح.
وكان الرئيس سلفا كير قد أصدر في 13 أغسطس مراسيم رئاسية أعفى بموجبها شخصيات بارزة من المعارضة، بينهم أويت نتانيل النائب الأول لرئيسة البرلمان، ورئيس مجلس الولايات دينق دينق، إلى جانب آخرين من أعضاء البرلمان والحكومة الانتقالية، ما فجّر موجة غضب داخل صفوف الحركة.
وأوضحت الحركة أن حكومة كير تعمل على فرض ما أسمته “اتفاقاً غير مكتوب” يتجاوز التفاهمات الرسمية المنصوص عليها في اتفاق السلام، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات تهدد مسار التسوية السلمية، وتفتح الباب أمام احتمالات تجدد القتال في بلد أنهكته سنوات الحرب الطويلة.
كما جددت الحركة مطالبها بالإفراج الفوري عن زعيمها رياك مشار، النائب الأول للرئيس، إلى جانب بقية المسؤولين المحتجزين، مشيرة إلى أن استمرار اعتقالهم يمثل عقبة أمام أي تقدم في العملية السياسية.
ودعت الحركة إلى فتح حوار مباشر بين كير ومشار لإنقاذ ما تبقى من الاتفاق، وحثت المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، وعلى رأسها إيقاد، الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، ومجموعة الترويكا، إلى التدخل العاجل لمنع انزلاق البلاد إلى أزمة جديدة.
وفي ختام البيان، ناشدت الحركة المواطنين إلى التمسك بخيار السلام، ورفض أي خطوات أحادية من شأنها تقويض التوازن السياسي الهش، مؤكدة أن استدامة الاستقرار تتطلب التزاماً حقيقياً من جميع الأطراف.











