عاجل… تصعيد ميداني جديد: الدعم السريع تستعيد “أم صميمة” وتتقدم نحو الأبيض
متابعات _ النورس نيوز

عاجل… تصعيد ميداني جديد: الدعم السريع تستعيد “أم صميمة” وتتقدم نحو الأبيض
الخرطوم – (النورس نيوز ) – 31 يوليو 2025
شهدت ولاية شمال كردفان تطورات ميدانية خطيرة، مع إعلان قوات الدعم السريع استعادة السيطرة على منطقة أم صميمة الواقعة غرب مدينة الأبيض، بعد معارك وصفت بالعنيفة ضد الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، ما يعكس تصاعدًا متسارعًا في وتيرة الصراع للسيطرة على مناطق استراتيجية في قلب البلاد.
وأفادت قوات الدعم السريع في بيان رسمي، أن العملية التي نُفذت يوم الأربعاء 30 يوليو، تمثل “نصرًا نوعيًا واستراتيجيًا”، مؤكدة فرضها السيطرة الكاملة على أم صميمة عقب معارك حاسمة. ووصفت العملية بأنها جزء من خطة ميدانية تهدف إلى ما أسمته بـ”تحرير الوطن” و”إنصاف جماهير الهامش”، في إشارة إلى خطابها السياسي المرتكز على قضايا التهميش والمظالم التاريخية.
معارك الكر والفر تعود إلى الواجهة
منطقة أم صميمة، التي تبعد نحو 60 كيلومتراً غرب مدينة الأبيض، كانت قد شهدت منذ منتصف يوليو الجاري مواجهات متقطعة بين الطرفين. ففي البداية، تمكنت قوات الدعم السريع من التقدم والسيطرة، قبل أن يشن الجيش هجومًا مضادًا استعاد من خلاله المنطقة. لكن عادت قوات الدعم السريع لتعلن سيطرتها مجددًا، ما يعكس حالة الكرّ والفرّ الميداني الذي يطبع مسرح العمليات في شمال كردفان منذ شهور.
ويشير محللون عسكريون إلى أن التقدم نحو مدينة الأبيض، التي تخضع لحصار متواصل من قبل الدعم السريع منذ أشهر، يمثل تهديدًا استراتيجيًا متصاعدًا للجيش، خاصة وأن الأبيض تُعد مركزًا حيويًا في وسط البلاد، وممرًا مهمًا يربط بين العاصمة والمناطق الغربية، لاسيما دارفور.
الأهمية الجغرافية والعسكرية لـ أم صميمة
تكتسب أم صميمة أهمية مزدوجة، جغرافية وعسكرية، إذ تمثل بوابة عبور نحو غرب كردفان وإقليم دارفور، ومن شأن السيطرة عليها أن تتيح للمتمردين توسيع نطاق العمليات على محاور متعددة، وربما التوغل شرقًا نحو مناطق أكثر قربًا من العاصمة. وفي المقابل، تُعد خسارتها ضربة موجعة للجيش السوداني الذي يسعى لإعادة التوازن في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التقدم الميداني يعكس تصعيدًا استراتيجيًا متزامنًا مع التشكيل الوزاري الأخير، حيث قالت الدعم السريع في بيانها إن هذه الخطوة تُعد من “بشائر الحكومة الجديدة”، وتؤشر إلى مرحلة جديدة من الانفتاح العسكري والميداني، في إطار ما وصفته بــ”معركة العدالة والتحول السياسي”.
تصريحات وبيانات متضاربة
في ظل هذه التطورات، لم يصدر بعد أي بيان رسمي من الجيش السوداني بشأن المعارك الأخيرة في أم صميمة، فيما اكتفت مصادر عسكرية غير رسمية بالإشارة إلى “إعادة تموضع” و”تحركات تكتيكية” في الجبهة الغربية لشمال كردفان. ويُتوقع أن تشهد الساعات المقبلة تطورات متسارعة، مع احتمالات عالية لشن هجوم مضاد جديد من الجيش لاستعادة المواقع التي فقدها.
ويخشى السكان المحليون من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في المناطق المحيطة بالأبيض، في ظل تصاعد العمليات العسكرية ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، وهو ما دفع منظمات إنسانية محلية ودولية إلى إطلاق تحذيرات من “كارثة إنسانية وشيكة” في حال استمرت المواجهات بهذه الوتيرة.
المشهد العام: لا مؤشرات على تهدئة قريبة
تأتي هذه التحركات ضمن تصعيد أوسع تشهده عدة جبهات في البلاد، لا سيما في دارفور وكردفان، في وقت لا تزال فيه المساعي السياسية لإنهاء الحرب تراوح مكانها. كما تتزامن هذه التطورات مع استمرار الجدل الإقليمي والدولي حول مستقبل المرحلة الانتقالية، ودور القوى المسلحة في المعادلة السياسية القادمة.
ويحذر خبراء أمنيون من أن استمرار المعارك في شمال كردفان، لا سيما على مشارف الأبيض، قد يؤدي إلى انزلاق واسع في دائرة العنف، ويعقّد جهود الإغاثة الإنسانية، ويهدد الملايين من المدنيين في مناطق النزاع.











