أخبار

تحركات سودانية في أديس أبابا.. وفد مدني يحمل للاتحاد الإفريقي أدلة “مرعبة” عن جرائم الحرب

متابعات _ النورس نيوز

تحركات سودانية في أديس أبابا.. وفد مدني يحمل للاتحاد الإفريقي أدلة “مرعبة” عن جرائم الحرب

متابعات _ النورس نيوز _ تشهد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماعات مكثفة بين وفد سياسي مدني سوداني وقيادات رفيعة بمفوضية الاتحاد الإفريقي، ضمن تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى كسر الجمود في ملف الحرب المستعرة بالسودان، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه ما وصفه الوفد بـ”العدوان الخارجي المنظم”.

 

وبحسب ما نقلته مصادر موثوقة لـ”سودان تربيون”، فإن الوفد السوداني التقى برئيس مكتب الاتحاد الإفريقي في الخرطوم، السفير محمد بلعيش، وقدم له رؤية سياسية وحقوقية شاملة تُدين الحرب الجارية، معتبرًا أن قوات الدعم السريع تُستخدم كأداة لتفكيك الدولة السودانية، وتقويض وحدتها، ونشر الرعب في أوساط المدنيين.

 

 

وأكدت ذات المصادر أن اللقاءات شملت أيضًا قيادات في مقر الاتحاد الإفريقي، حيث عرض الوفد سلسلة من الأدلة والوثائق التي توثق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان، من بينها جرائم إبادة جماعية، وعمليات اغتصاب جماعي، واستعباد جنسي ممنهج، إلى جانب تدمير واسع للمرافق الصحية والتعليمية، وتهجير قسري طال أكثر من عشرة ملايين سوداني.

 

 

ويُعتبر الوفد الذي يضم شخصيات سياسية ومدنية بارزة من الداعمين لوقف الحرب ودفع الحوار الوطني السوداني السوداني، بعيدًا عن التدخلات الأجنبية أو الصفقات التي تسعى لتثبيت الوضع الراهن بقوة السلاح. وقد شدد الوفد في بيان صحفي عقب لقاءاته، على ضرورة إنهاء الحرب دون محاباة للمليشيات المسلحة، والالتزام بمبادئ العدالة الانتقالية، ورفض أي اتفاق يتجاوز تطلعات الشعب السوداني للحرية والعدالة.

 

في السياق ذاته، كشف مصدر دبلوماسي لـ”سودان تربيون” أن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، يُجري اتصالات لترتيب جولة رابعة من المحادثات مع الأطراف السودانية، يتوقع عقدها أواخر يوليو أو أغسطس المقبل، في محاولة لإحياء مسار الحل السياسي الشامل.

وتأتي هذه التحركات بينما كانت الحكومة السودانية قد أوفدت قبل نحو شهر مندوبين إلى مقر الاتحاد الإفريقي لمقابلة يوسف، ناقشت خلاله عدة قضايا من بينها ملف تعليق عضوية السودان في الاتحاد، والذي تم بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ضد الحكومة المدنية الانتقالية.

في غضون ذلك، تُخطط الحكومة السودانية للقيام بجولة دبلوماسية موسعة تشمل عدة عواصم أفريقية، تمهيدًا لاجتماع مرتقب لمجلس السلم والأمن الإفريقي، وسط سعي واضح لاستباق أي قرارات قد تصدر بشأن تجميد أو تمديد تعليق العضوية، أو وضع شروط جديدة لعودة السودان إلى مؤسسات الاتحاد.

 

ويرى مراقبون أن عودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي مرهونة بمدى جدية الأطراف في إنهاء الحرب، والدخول في عملية انتقالية شاملة تقود البلاد إلى الاستقرار السياسي والعدالة والمحاسبة، بعيدًا عن التجاذبات الإقليمية والمصالح الدولية التي باتت تؤثر بوضوح على المشهد السوداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى