أخبار

عرض إماراتي يُربك المشهد السياسي أمام البرهان

متابعات _ النورس نيوز

عرض إماراتي يُربك المشهد السياسي أمام البرهان

متابعات _ النورس نيوز _ كشفت مجلة “أفريكا كونفيدينشيال” البريطانية أن وفدًا إماراتيًا شارك في اجتماع شرم الشيخ الذي دعت إليه مصر في 10 يونيو 2025، قدّم عرضًا للسلطات السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، اشترط خلاله إعادة إحياء اتفاق استثماري ضخم سبق إلغاؤه، كمدخل لأي تفاهم سياسي بين الجانبين.

 

وبحسب المجلة، فإن الاتفاق الذي طُرح مجددًا، كان قد وُقّع بين السودان ودولة الإمارات في ديسمبر 2022، ويشمل إنشاء ميناء جديد بمنطقة “أبو عمامة” شمال بورتسودان، إضافة إلى مشروعات زراعية على مساحات شاسعة. وقد أُوقف هذا الاتفاق رسميًا في أغسطس 2024 بعد اندلاع الحرب، وهو ما أثار تحفظًا من جانب السودان.

 

 

وأوضحت المجلة أن الوفد الإماراتي اشترط على البرهان إعادة تفعيل المشروع بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار، في مقابل استئناف الحوار السياسي، ما اعتُبر نوعًا من الضغط السياسي والاقتصادي في وقت تمر فيه البلاد بظروف حرجة.

 

ولم يعلق رئيس مجلس السيادة السوداني على العرض علنًا، واكتفى بالتزام الصمت، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها محاولة لتفادي صدام مباشر مع أبوظبي، في ظل توتر العلاقات منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

 

وتشير تقارير غربية، بينها ما نشرته “نيويورك تايمز”، إلى أن الإمارات، وعلى الرغم من علاقتها المتوترة بالبرهان، لا تزال حريصة على تثبيت موطئ قدم استراتيجي لها على البحر الأحمر، وربطت ذلك بتأمين مصالحها الاقتصادية الكبرى، بما فيها الذهب والزراعة.

 

 

كما لفتت “أفريكا كونفيدينشيال” إلى أن العرض الإماراتي ربما لم يكن سوى مناورة سياسية تهدف لاختبار موقف البرهان، أو إرسال رسالة بأن الثقة بين الطرفين ضعيفة، خاصة بعد سلسلة من الاتهامات المتبادلة بشأن خروقات واتفاقات غير منفذة.

 

يُذكر أن العلاقات بين الإمارات والقيادة العسكرية في السودان تعيش مرحلة من الفتور منذ مطلع 2025، بعد اتهامات بضلوع أبوظبي في دعم خصوم الجيش بالطائرات المسيّرة، واتهامها بالسعي لإشراك قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في أي تسوية سياسية مقبلة.

 

 

وفي ظل هذا التعقيد الإقليمي، تبقى خيارات السودان محدودة، في وقت تتسابق فيه العواصم الإقليمية على التأثير في مسار الحرب والسلام بالبلاد، وسط تزايد الدعوات الدولية لضبط النفوذ الخارجي وضمان استقلالية القرار السوداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى