
شيبة ضرار يفاجئ الجميع بقرار جديد
متابعات _ النورس نيوز _ في تطور لافت يعكس تغيّرًا في نبرة الخطاب السياسي، أعلن القيادي المعروف شيبة ضرار تراجعه عن أي تصعيد إعلامي أو سياسي ضد قادة حركات الكفاح المسلح، بعد أيام من الجدل الذي أثارته تصريحاته الأخيرة التي وُصفت بالحادة عبر البثوث المباشرة ومنصات التواصل الاجتماعي.
وجاء القرار، بحسب ما أعلنه الإعلامي إيهاب السر، بعد مكالمة هاتفية مطوّلة جمعت الطرفين، دعا خلالها السر إلى ضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية العليا، في وقت تمر فيه البلاد بمنعطف دقيق يتطلب خطابًا جامعًا لا إقصائيًا.
ووفقًا لما كتبه السر في منشور على صفحته الرسمية، فقد تحدّث مع ضرار حول حساسية المرحلة، مشيرًا إلى أن أي خطاب يُفهم على أنه تهديد أو إساءة تجاه شركاء اتفاق جوبا، قد يُفقد القوى الوطنية تماسكها في مواجهة التحديات الأكبر، وعلى رأسها الحرب والانهيار المؤسسي والانقسام المجتمعي.
دوافع شخصية ومرارات غير معلنة
وكشف السر أن ضرار أبدى خلال الاتصال روحًا وطنية، وتحدّث عن دوافع شخصية و”مرارات عالقة” لم يُفصح عنها سابقًا، تتعلق بما اعتبره تهميشًا إعلاميًا ورسميًا رغم دوره المبكر في دعم القوات المسلحة منذ اندلاع “معركة الكرامة”، حسب تعبيره.
ورغم تلك المشاعر، وافق ضرار على وقف التصريحات المتعلقة بقيادات الحركات المسلحة، وإتاحة الفرصة الكاملة للحلول السياسية ومسارات التهدئة، دعمًا لمناخ المصالحة وإنقاذ ما تبقى من تماسك وطني، حسب ما نقله إيهاب السر.
دعوات لتجاوز الانقسام
وأكد السر أن حديثه مع ضرار كان يهدف إلى تفادي تشظي الصف الوطني، لافتًا إلى أن الانقسامات الجانبية والمناكفات الإعلامية تخدم فقط مشاريع الهدم، ولا تصب في مصلحة السودان الساعي إلى الاستقرار.
وتُعد خطوة ضرار بالامتناع عن التصعيد نقطة تحوّل في المشهد السياسي المتوتر، لا سيما أن تصريحاته السابقة أثارت ردود فعل واسعة من قيادات داخل الحركات المسلحة ومناصرين لهم عبر منصات التواصل.
المرحلة تتطلب تنازلات
ويقول مراقبون إن المرحلة المقبلة تتطلب من جميع القيادات تقديم تنازلات سياسية وشخصية لصالح بقاء السودان موحّدًا، مشيرين إلى أن التراشق الإعلامي والتخوين المتبادل يضعف الموقف الوطني أمام المجتمع الدولي، ويعقّد فرص الحل السلمي.
وكانت دعوات قد تصاعدت في الأيام الماضية من قبل ناشطين وإعلاميين لخفض مستوى التصعيد بين المكونات الداعمة للجيش والحركات الموقعة على اتفاق جوبا، بعد تنامي الخلافات حول مواقف من الحرب والمشاركة السياسية.
ويُنتظر أن تنعكس خطوة ضرار إيجابًا على جهود بناء الثقة داخل التحالف الوطني العريض، في وقت تعاني فيه البلاد من هشاشة سياسية واقتصادية وأمنية، وتحتاج لتكاتف جميع الفاعلين.











