
جنوب السودان تنتهك إتفاقًا مع السودان بضمانة أممية وتدخل عناصر المليشيا
متابعات – النورس نيوز – كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تصاعد مقلق في التوترات بمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، نتيجة لانتشار متزايد لقوات أمن جنوب السودان وعناصر من قوات الدعم السريع، في انتهاك مباشر لاتفاق 2011 بشأن الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة.
وجاء ذلك في تقرير قدمه غوتيريش لمجلس الأمن مطلع مايو 2025، يغطي الفترة من أكتوبر 2024 حتى أبريل 2025، ويُظهر تزايد عدد الجنود والشرطة التابعين لجوبا جنوب أبيي، حيث بلغ عددهم أكثر من 600 عنصر، ما دفع البعثة الأممية إلى تقديم احتجاجات رسمية.
كما أشار التقرير إلى قيام قوات الدفاع الشعبي بجنوب السودان بإنشاء نقاط تفتيش واحتلال منشآت مدنية، منها ثلاث مدارس ومركز للجنة الحماية، مما قيد عمل شرطة الأمم المتحدة وانتهك حقوق السكان المدنيين.
في الوقت ذاته، وثّق التقرير تواجد عناصر من الدعم السريع شمال أبيي، بما في ذلك سوق أميت، كما رُصدت دورياتهم قرب قرية مكينس. وأشار إلى واقعة اعتراض شخص بزي الدعم السريع قرب قاعدة أممية بدفرة، تبعتها مظاهرة ومطالبات بالإفراج عنه.
ويذكر التقرير أن الدعم السريع شنّت هجومًا على قافلة لوجستية أممية في فبراير، اختطفت خلاله جنودًا وسائقين وصادرت شاحنات إمداد، مما فاقم التهديدات أمام الحركة الآمنة للبعثات الدولية في المنطقة.
ويؤكد غوتيريش أن الأزمة السياسية في أبيي لا تزال مجمدة، في ظل انعدام التقدم بين الخرطوم وجوبا حول مصير المنطقة، بينما تسير حكومة جنوب السودان نحو خطوات أحادية لاعتماد نتائج استفتاء 2013 الذي أقر تبعية أبيي لها، وهو ما ترفضه الخرطوم وقبيلة المسيرية.
التقرير أشار إلى محاولات أممية لإحياء الآليات السياسية المشتركة، عبر مراسلات واجتماعات مع مسؤولي البلدين، لكنه لفت إلى أن النزاع المستمر في السودان منذ أبريل 2023 عطّل جهود الوساطة.
غوتيريش رحب باستعداد الخرطوم لاستئناف الحوار، داعيًا جوبا إلى الانخراط الجاد في مسار التسوية السلمية، محذرًا في الوقت نفسه من استمرار التوترات العسكرية التي قد تقود المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.











