
تسود حالة واضحة من الاستياء داخل نادي أرسنال الإنجليزي، بعد تقارير تحدثت عن غضب عدد من الموظفين بسبب عرض النادي عليهم رحلات طيران لحضور نهائي دوري أبطال أوروبا مقابل 859 جنيهاً إسترلينياً للشخص الواحد.
ويقام النهائي المنتظر أمام باريس سان جيرمان في العاصمة المجرية بودابست يوم 30 مايو الجاري، في حدث تاريخي للغانرز بعد غياب 20 عاماً عن المباراة النهائية للبطولة الأغلى في أوروبا.
تذاكر مجانية لكن السفر غير مغطى
وذكرت التقارير أن نادي أرسنال حصل على 16,824 تذكرة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “اليويفا”، حيث تم منح كل موظف تذكرة مجانية غير قابلة للتنازل أو البيع لأي شخص آخر.
لكن مشكلة السفر إلى المجر لم يتم تغطيتها بالكامل من قبل النادي، وهو ما أثار حفيظة الموظفين، خاصة بعد أن علموا أن باريس سان جيرمان الفرنسي تكفّل بشكل كامل بتكاليف سفر موظفيه لحضور النهائي المرتقب، في خطوة تعكس الفارق الكبير في التعامل مع العاملين بين الناديين.
رحلات محدودة وخيارات صعبة للموظفين
وبحسب ما تم تداوله في الصحف البريطانية، فإن أرسنال وفّر رحلات جوية عبر شركة سفر خارجية بتكلفة 859 جنيهاً إسترلينياً للشخص الواحد.
وتشمل هذه التكلفة طائرة مستأجرة تقلع من مطار لوتون في لندن ذهاباً وإياباً في نفس يوم المباراة، وهو ما دفع بعض الموظفين للتعبير عن شعورهم بأن الخيارات المتاحة أمامهم محدودة للغاية.
كما أن الحاجة لعودة عدد كبير منهم إلى لندن في اليوم التالي مباشرة تحضيراً لاحتمال إقامة احتفالات التتويج باللقب زادت من تعقيد الأمور بالنسبة للكثيرين.
النادي يقدم بديلاً للمتذمرين
ورغم الجدل الكبير الذي أثير حول هذه القضية، أكد نادي أرسنال رسمياً أنه وفر خياراً بديلاً لمن لا يرغب في دفع هذه التكلفة أو لا يستطيع تحملها.
ويتلخص هذا البديل في مشاهدة المباراة النهائية التاريخية بشكل مجاني داخل مقر النادي على ملعب الإمارات، حيث ستنقل المباراة على شاشات عملاقة، مع توفير أجواء احتفالية تنقل أجواء المباراة للمشجعين الذين لم يتمكنوا من السفر إلى بودابست لمتابعة النهائي عن قرب.
مفارقة العائدات المالية الكبيرة
تأتي هذه التطورات المحبطة للموظفين رغم العائدات المالية الكبيرة جداً التي حققها أرسنال من مشواره الناجح في بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
حيث تجاوزت إيرادات النادي من البطولة وحدها حاجز 120 مليون جنيه إسترليني، في موسم تاريخي بكل المقاييس وصل فيه الفريق إلى المباراة النهائية لأول مرة منذ 20 عاماً، مما زاد من استغراب الموظفين لعدم تغطية النادي لتكاليف سفرهم في هذه المناسبة الفريدة.
أزمة علاقات عامة قبل النهائي الكبير
تعتبر هذه الأزمة بمثابة ضربة علاقات عامة موجعة لإدارة أرسنال قبل أيام قليلة من خوض الفريق أهم مباراة في الموسم وأكبر نهائي في تاريخ النادي الحديث.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستؤثر هذه الأزمة على معنويات الموظفين وعلاقتهم بالإدارة في هذا التوقيت الحساس؟ أم أن النادي سيعيد النظر في قراره ويقدم حلاً يرضي جميع الأطراف قبل انطلاق المباراة النهائية التي ينتظرها العالم أجمع في بودابست؟
وما زال الوقت كافياً لاحتواء الأزمة قبل أن تتفاقم وتتحول إلى فضيحة إعلامية أكبر تطغى على الإنجاز التاريخي للفريق.











