القاهرة ـ النورس نيوز ـ دعا رئيس قوى الحراك الوطني، التجاني سيسي، إلى إطلاق عملية حوار سوداني ـ سوداني لمعالجة الأزمة السياسية والحرب المستمرة في البلاد، مؤكداً أن أي تسوية قابلة للاستمرار يجب أن تُبنى داخل السودان بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وقال سيسي، خلال لقاء سياسي عُقد بمنزل القيادي الاتحادي علي الشريف الهندي في القاهرة، إن الوصول إلى حل شامل يتطلب اتخاذ خطوات تمهيدية لبناء الثقة وتهيئة المناخ السياسي بين الأطراف المختلفة، إلى جانب تنظيم ورش عمل متخصصة لمناقشة جذور الأزمة بصورة أكثر عمقاً.
وانتقد سيسي الجهود التي قادها الاتحاد الأفريقي لجمع القوى السياسية السودانية، معتبراً أنها لم تحقق اختراقاً حقيقياً بسبب ما وصفه بغياب الجدية السياسية، وأضاف أن بعض الاجتماعات التي عُقدت خلال الفترة الماضية “كانت أقرب إلى لقاءات اجتماعية منها إلى حوار سياسي منتج”.
وأشار إلى أن تعدد المبادرات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الرباعية الدولية والخماسية الجديدة، أسهم في تعقيد المشهد السياسي وأثر بصورة مباشرة على مواقف القوى السياسية السودانية، محذراً من تنامي تأثير التدخلات الخارجية على مسار الأزمة.
ورأى سيسي أن الآلية الأنسب لدعم جهود التسوية تتمثل في إنشاء مظلة مشتركة تضم مجلس الأمن والسلم الأفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يقتصر دورها على التسهيل والدعم دون فرض حلول سياسية على الأطراف السودانية.
وكشف سيسي أنه اعتذر عن المشاركة في اجتماعات برلين الأخيرة، موضحاً أن لديه تحفظات على الجلوس مع مجموعة “تأسيس”، معتبراً أن مشاركتها تمنحها شرعية سياسية لا تعبر – بحسب قوله – عن أصحاب المصلحة الحقيقيين في السودان.
كما انتقد رئيس قوى الحراك الوطني تصاعد الدور الخارجي في الملف السوداني، مشيراً إلى أن بعض التحركات الدولية لا تنطلق من مصالح مرتبطة مباشرة بالسودان، في إشارة إلى تحركات المبعوث الأميركي مسعد بولس.
وشدد سيسي على أن إنهاء الحرب يتطلب توافقاً وطنياً واسعاً تشارك فيه القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، مؤكداً أن السودان يمتلك تجارب سابقة في إدارة النزاعات ويمكنه الوصول إلى تسوية سياسية إذا توفرت الإرادة الوطنية.











