الأخبار الرئيسية

بولس: الحوار الوطني هو الطريق الوحيد لإنهاء الحرب في السودان

واشنطن ـ  النورس نيوز  ـ قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إن استمرار تلقي طرفي النزاع في السودان دعماً عسكرياً وسياسياً ومعنوياً، ساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الحرب التي دخلت عامها الثالث، وجعل فرص التوصل إلى تسوية سياسية أكثر تعقيداً.
وأوضح بولس في تصريحات لـ”الجزيرة مباشر” أن الخطاب السائد لدى أطراف الحرب لا يزال يميل إلى الخيار العسكري، رغم أنه وصفه بـ”شبه المستحيل” بعد سنوات من القتال، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن غالبية السودانيين يفضلون الحل السياسي والحوار الوطني.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع طرفي النزاع، إلى جانب المجتمع المدني السوداني الذي وصفه بأنه واسع ومتنوع ويميل بوضوح إلى خيار الانتقال المدني، مؤكداً أن واشنطن تدعم مسار الحوار الوطني باعتباره “الطريق الوحيد الممكن للحل”.
وأشار بولس إلى أن الجهود الدولية تشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والإيغاد، إضافة إلى ما وصفها بالمساعي الخماسية، لافتاً إلى أن هذه الأطراف تعمل ضمن إطار واحد لدفع العملية السياسية.
وفيما يتعلق بمخرجات مؤتمر برلين، اعتبر بولس ما تم التوصل إليه “تقدماً مهماً”، مشيراً إلى توافق دولي واسع على “إعلان مبادئ” من 12 بنداً، يهدف إلى التمهيد لتسوية نهائية في السودان، بمشاركة نحو 17 إلى 18 دولة.
وشدد على أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل التفاهمات الدولية إلى واقع عبر دفع الأطراف السودانية إلى طاولة التفاوض، في ظل استمرار التعقيدات الميدانية.
حل سوداني-سوداني وانتقال مدني
وأكد بولس أن الموقف الأمريكي يقوم على دعم حل “سوداني-سوداني” دون إملاءات خارجية، مشدداً على أن أي صيغة انتقالية أو حكومة مدنية يجب أن تنبع من توافق داخلي.
وقال إن واشنطن لا تعترض على أي ترتيبات انتقالية يتفق عليها السودانيون، بما في ذلك مشاركة الأطراف الحالية إذا تم التوافق على ذلك داخلياً، موضحاً أن الهدف النهائي هو الوصول إلى دولة مدنية مستقلة.
كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تولي الملف السوداني اهتماماً إنسانياً خاصاً، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكداً دعم جهود الإغاثة التي أسفرت عن تعهدات تجاوزت 1.8 مليار دولار في مؤتمر برلين.
ودعا بولس إلى وقف أي دعم عسكري خارجي لأطراف النزاع، مقترحاً هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تتيح وصول المساعدات للمدنيين وتهيئة الأجواء لوقف إطلاق نار دائم، يمهد لحوار وطني شامل يقود إلى حكومة مدنية مستقلة في السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى