الخرطوم – رمضان محجوب
كشف رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين، الصادق إبراهيم الرزيقي، عن اتجاه وشيك لشطب ما وصفهم بـ”أبواق المليشيا” من السجل الصحفي، بالتزامن مع بدء عملية مراجعة شاملة لكشوفات العضوية خلال الأيام المقبلة، في خطوة تهدف إلى “تنقية المهنة” وإبعاد الدخلاء.
وقال الرزيقي، في حوار مع صحيفة “ألوان“، إن لجنة عليا داخل الاتحاد باشرت بالفعل إجراءات مراجعة السجل، مؤكداً وضع معايير دقيقة لرصد المخالفات المهنية والقانونية. وأوضح أن الاتحاد يمكنه إلغاء العضوية داخلياً، بينما يخضع سحب السجل المهني لإجراءات قانونية عبر مسجل التنظيمات والمحكمة المختصة.
ولوّح بإصدار “قائمة سوداء” بأسماء صحفيين متهمين بالترويج لخطاب الكراهية أو دعم المليشيا، مشيراً إلى توثيق كامل للحالات، ومشدداً على أن الفصل النهائي “مسألة وقت”.
وفي سياق متصل، انتقد الرزيقي ما وصفه بـ”فوضى النشر” على منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها باتت تنافس الصحافة التقليدية دون ضوابط مهنية. وأشار إلى أن قانون الصحافة الحالي لا يشمل هذه المنصات، ما يضع المستخدمين تحت طائلة قانون المعلوماتية، داعياً إلى إصلاح تشريعي يحقق التوازن بين حرية التعبير والمساءلة المهنية.
وعلى صعيد الأزمة مع الأجسام النقابية الموازية، هاجم الرزيقي ما أسماه “النقابة غير الشرعية”، معتبراً أنها نشأت لأغراض سياسية خارج الإطار القانوني، واتهم جهات دولية بممارسة ضغوط لمنحها اعترافاً دولياً، بما في ذلك تكريم من منظمة اليونسكو، وهو ما وصفه بـ”التسييس الفج”.
كما تطرق إلى قضية الصحفية هاجر سليمان، منتقداً ما اعتبره “تعسفاً وإجراءات مهينة” صاحبت توقيفها، رغم تأكيده على خضوع الصحفيين للقانون، لكنه شدد على ضرورة احترام كرامتهم أثناء الإجراءات العدلية.
وأكد الرزيقي أن الاتحاد سيفعل لجان المحاسبة لمواجهة ظاهرة التلاسن بين الصحفيين على مواقع التواصل، ملوّحاً بعقوبات تصل إلى الفصل وسحب القيد المهني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية السودانية انقساماً حاداً، وسط اتهامات متبادلة بين مؤسسات إعلامية وصحفيين بشأن المواقف من الحرب الدائرة، وتأثيرها على المهنية والحياد.











