لندن ـ (النورس نيوز) – قالت مراسلون بلا حدود في تقريرها السنوي لمؤشر حرية الصحافة لعام 2026 إن أوضاع الإعلام عالميًا تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 25 عامًا، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة والضغوط الاقتصادية والتدخلات السياسية في عمل وسائل الإعلام.
وأوضح التقرير أن أكثر من نصف دول العالم باتت تقع ضمن فئتي “صعب” أو “خطير جدًا”، مشيرًا إلى أن التراجع كان أكثر وضوحًا في المؤشر القانوني، بما يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو تجريم العمل الصحفي وفرض قيود على حرية التعبير.
وفي السودان، الذي جاء في المرتبة 161 من أصل 180 دولة، سجل المؤشر تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالأعوام السابقة، حيث كان في المرتبة 149 عام 2024 و156 في 2025. وأرجعت المنظمة هذا الانحدار إلى الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى انهيار شبه كامل في البنية الإعلامية.
وذكر التقرير أن البلاد شهدت ما وصفه بـ”أكبر عملية نزوح للصحفيين في تاريخها”، مع فرار أكثر من 400 صحفي إلى خارج البلاد، وتحول العديد من المؤسسات الإعلامية إلى العمل من المنفى. كما وثق التقرير 556 انتهاكًا ضد الصحفيين حتى نهاية 2025، شملت الاحتجاز والاعتداء ونهب المؤسسات، إضافة إلى مقتل 32 صحفيًا منذ اندلاع النزاع.
وعلى المستوى العربي، لم تدخل أي دولة ضمن أفضل 50 عالميًا، فيما تصدرت موريتانيا الترتيب العربي بحلولها في المرتبة 61 عالميًا، متقدمة على الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة 64. تلتها جزر القمر (72)، ثم قطر (75)، والمغرب (105)، ولبنان (115).
وفي بقية الترتيب العربي، جاءت الصومال (126)، وعُمان (127)، والكويت (136)، وتونس (137)، وليبيا (138)، فيما سجلت سوريا تحسنًا ملحوظًا بصعودها إلى المرتبة 141 بعد سنوات ضمن أسوأ عشر دول عالميًا. وجاءت الأردن (142)، والجزائر (145)، وفلسطين (153)، والإمارات (158)، قبل السودان (161)، ثم العراق (162)، واليمن (164)، وجيبوتي (167). وفي ذيل القائمة العربية، حلت مصر (169)، تليها البحرين (170)، وأخيرًا السعودية (176).
إفريقيًا، تصدرت جنوب أفريقيا القارة بحلولها في المرتبة 21 عالميًا، تلتها ناميبيا (23)، ثم سيشل (35)، وغانا (39)، والرأس الأخضر (40)، بينما جاءت موريتانيا خامسة إفريقيًا.
ويأتي هذا التراجع العالمي، بحسب التقرير، في وقت تواجه فيه المؤسسات الإعلامية تحديات متزايدة تهدد استقلاليتها واستمراريتها، وسط بيئة توصف بأنها “الأكثر صعوبة” للعمل الصحفي خلال العقود الأخيرة.











