الأخبار الرئيسية

الإمارات وإسرائيل وأمريكا في بربرة.. ماذا يُطبخ خلف الكواليس؟

بربرة/دبي –  لوموند
تشهد مدينة بربرة الساحلية في إقليم أرض الصومال تحركات عسكرية متسارعة، وسط مؤشرات متزايدة على إنشاء قاعدة جديدة يُعتقد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشارك في تطويرها، لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً لصور أقمار اصطناعية وتقارير بحثية حديثة.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية، اطلعت عليها صحيفة “لوموند” الفرنسية، توسعات كبيرة في مطار بربرة منذ أكتوبر 2025، شملت إنشاء منصات مرتفعة يُرجح أنها مخصصة لنشر أنظمة دفاع جوي.
وبحسب محللين عسكريين، فإن طبيعة هذه المنشآت تتشابه مع بنى تحتية عسكرية أنشأتها الإمارات في مواقع أخرى بالمنطقة، من بينها مطار بوصاصو في شمال الصومال، حيث تم رصد نشر نظام رادار إسرائيلي في مارس 2025.
مصادر ميدانية في بربرة أكدت لصحيفة لوموند أن الإمارات تتولى تنفيذ الأعمال الإنشائية، بموجب اتفاق دفاعي وقعته مع أرض الصومال عام 2017، يسمح باستخدام المطار لأغراض عسكرية.
وتشير المصادر إلى أن أبوظبي تعمل نيابة عن شريكيها الأميركي والإسرائيلي، في وقت تتحدث فيه تقارير عن زيارات متكررة لوفود عسكرية إسرائيلية إلى هرجيسا وبربرة وتدريب عناصر من أجهزة أمن أرض الصومال في تل أبيب.
ولم تصدر أي تعليقات رسمية من حكومات الإمارات أو الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن طبيعة هذه المنشآت أو أهدافها، فيما لم تؤكد سلطات أرض الصومال تفاصيل المشروع.
الولايات المتحدة، التي تحتفظ بقاعدتها الرئيسية في جيبوتي، تبحث منذ سنوات عن موقع بديل بسبب القرب الشديد بين القاعدة الأميركية وأول قاعدة عسكرية صينية خارجية افتتحت عام 2017.
كما ترفض جيبوتي السماح لواشنطن باستخدام أراضيها لشن عمليات ضد اليمن، خشية رد من الحوثيين، وهو قيد لا يبدو أن أرض الصومال تمانعه في ظل سعيها للحصول على اعتراف دبلوماسي أميركي.
وتشير تقارير إلى زيارات متكررة لوفود من القيادة الأميركية في أفريقيا (AFRICOM) إلى بربرة، كان آخرها زيارة قائدها الجنرال داجفين أندرسون في الأول من ديسمبر الماضي.
ويرى خبراء أن هذه التحركات قد تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بمنطقة القرن الأفريقي، التي تتمتع بموقع استراتيجي يطل على خليج عدن ويقع بالقرب من أحد أهم ممرات الشحن العالمية.
المطار الذي كان منشأة مدنية حتى وقت قريب، بات منطقة محظورة، وأغلقت الطرق المؤدية إليه. ويملك المطار واحداً من أطول المدارج في أفريقيا، بطول يتجاوز 4 كيلومترات بناه الاتحاد السوفيتي في سبعينيات القرن الماضي.
وشهد المطار أولى مراحل تطويره العسكري بعد تسلم الإمارات إدارته عام 2017، حيث جرى تجديد المدرج وبناء حظائر عسكرية ورصيف بحري قادر على استقبال سفن حربية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تنافساً متزايداً بين قوى إقليمية ودولية لتعزيز نفوذها العسكري واللوجستي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بأمن البحر الأحمر.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى