لندن ـ النورس نيوز
نشرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، في عددها الصادر يوم الاثنين 20 أبريل، ردّ السفير بابكر الصديق محمد الأمين، رئيس بعثة سفارة السودان في لندن، على مقال رجل الأعمال السوداني مو إبراهيم الصادر في 13 أبريل الجاري بشأن تطورات الحرب في السودان.

وجاء رد السفير تحت عنوان: “لا ينبغي تجاهل القوى الخارجية التي تقود الحرب في السودان”، حيث فنّد ما ورد في مقال مو إبراهيم بشأن طبيعة الصراع وأبعاده.
وقال السفير إن فهم الحرب لا يكتمل دون النظر إلى “الأبعاد الخارجية”، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”أدلة قوية” على أن مليشيا الدعم السريع تعمل كوكيل لطرف إقليمي يسعى لتنفيذ أجندات تتجاوز المصالح الوطنية السودانية، على حد تعبيره.
وأضاف أن هذا الطرف الإقليمي – بحسب قوله – استغل أراضي بعض دول الجوار لنقل الأسلحة، وإنشاء معسكرات تدريب، إضافة إلى تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدنيين.
واتهم السفير بعض الحكومات الغربية بالمساهمة “بشكل مباشر أو غير مباشر” في تعزيز الدعم السريع، ومنحها دعمًا ماليًا أو سياسيًا تحت ذريعة الحد من الهجرة غير النظامية، فضلًا عن دعم فكرة وجود قوة موازية للقوات المسلحة السودانية، وهو ما اعتبره أحد أسباب اندلاع الحرب.
وفي سياق متصل، أشار السفير إلى مشاركة آلاف المقاتلين الأجانب إلى جانب الدعم السريع، مستشهدًا بما قال إنه تقرير لصحيفة نيويورك تايمز في سبتمبر 2024، نقلًا عن مذكرة سرية للاتحاد الأوروبي تحدثت عن وجود نحو 200 ألف مقاتل أجنبي بحلول فبراير 2024.
وحذّر السفير من “خطورة المساواة” بين القوات المسلحة السودانية و مليشيا الدعم السريع، واعتبر أن ذلك من شأنه إطالة أمد الحرب، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل مع الدعم السريع على غرار جماعات مسلحة مثل بوكو حرام وداعش وحركة الشباب.
كما شدد على أن التجارب السياسية في السودان تُظهر أن الانقلابات “كانت تُدبر من قوى سياسية” وليس من المؤسسة العسكرية ككل، مشيرًا إلى مواقف مفصلية في أعوام 1964 و1985 و2019، حين “انحاز الجيش لإرادة الشعب”، بحسب تعبيره.
واختتم السفير رسالته بالتأكيد على أن السودانيين قادرون على صياغة مستقبل مدني ديمقراطي بعد الحرب، لكنه ربط ذلك بضرورة وقف ما وصفه بـ”التدخلات الخارجية” في الشأن السوداني.











