شرق النيل ـ النورس نيوز ـ شيّعت جموع غفيرة، اليوم الإثنين، جثمان العارف بالله الشيخ الطيب الجد، خليفة الشيخ العبيد ود بدر، إلى مثواه الأخير بمقابر أم ضواًبان بمحلية شرق النيل، في مشهد مهيب تقدّمه والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وكان الشيخ الطيب الجد قد توفي، أمس، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة الدين والمجتمع، جعلته واحداً من أبرز الرموز الدينية والصوفية في السودان.
وشارك في مراسم التشييع المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل مرتضى يعقوب بانقا، إلى جانب عدد من مشايخ الطرق الصوفية والقيادات الدينية والمجتمعية، فضلاً عن حشود كبيرة من مريدي السجادة القادرية البدرية الذين توافدوا من مختلف أنحاء البلاد، في دلالة على المكانة الرفيعة التي حظي بها الراحل.
وقال والي الخرطوم، في تصريحات خلال مراسم الدفن، إن الشيخ الطيب الجد كان “رمزاً وطنياً وصاحب مكانة رفيعة في المجتمع”، مشيداً بدوره في رتق النسيج الاجتماعي وتعزيز قيم التماسك بين أبناء الوطن.
وأضاف أن الراحل عُرف بسعيه المستمر للإصلاح بين الناس ونشر روح التسامح والتصالح، لا سيما خلال فترات الأزمات، حيث ظل حاضراً بمبادراته الهادفة إلى جمع الكلمة وتقريب وجهات النظر.
وأشار الوالي إلى أن الفقيد كان من الدعاة الذين حملوا رسالة الإسلام السمحة بالحكمة والموعظة الحسنة، ما أكسبه محبة واسعة واحتراماً كبيراً داخل السودان وخارجه.
وشهدت مراسم الدفن أجواء امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر، بينما استعاد الحضور سيرة الراحل وإسهاماته في خدمة الدين والمجتمع، وترسيخ قيم التصوف المعتدل.
كما عدّد مشايخ الطرق الصوفية مآثر الفقيد، مؤكدين أنه كان مثالاً للتواضع والزهد وحب أعمال الخير، إلى جانب دوره البارز في نشر العلم الشرعي وتربية المريدين على مكارم الأخلاق، والدعوة إلى وحدة الصف ونبذ الفرقة.











