تصعيد خطير داخل الدعم السريع.. استهداف رتل عسكري قرب الفاشر وسط اتهامات بصراع داخلي
النورس نيوز
تصعيد خطير داخل الدعم السريع.. استهداف رتل عسكري قرب الفاشر وسط اتهامات بصراع داخلي
النورس نيوز _ كشفت مصادر ميدانية متطابقة عن تطورات وُصفت بالخطيرة داخل صفوف قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، في ظل تصاعد حدة الخلافات بين مكونات القيادة الميدانية، وتحوّلها من حالة التباين التنظيمي إلى مواجهات مسلحة مباشرة، تزامناً مع تحركات عسكرية معقدة شهدتها مناطق قريبة من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن رتلًا عسكرياً كبيراً يُقدَّر بنحو 70 مركبة قتالية، تحرك من محيط مدينة الفاشر متجهاً نحو مدينة كتم، في مهمة يُعتقد أنها مرتبطة بإعادة ترتيب النفوذ داخل الهيكل الميداني، وذلك بتوجيهات من القيادي البارز في الدعم السريع abdelrahim_dagalo.
ضربة جوية تربك التحرك العسكري
وأفادت المصادر أن الرتل تعرض لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة أثناء تحركه في الطريق الرابط بين الفاشر وكتم، ما أدى إلى تدمير عدد من المركبات القتالية يُقدَّر بنحو 9 عربات بشكل كامل، إضافة إلى حدوث حالة ارتباك واسعة داخل القوة المستهدفة.
ووفقاً لشهادات ميدانية، فقد أدى القصف إلى انقسام الرتل إلى مجموعتين؛ الأولى انسحبت باتجاه الفاشر لإعادة التموضع، بينما واصلت المجموعة الثانية طريقها نحو كتم وسط حالة من التوتر والارتباك العملياتي، ما يعكس حجم الضغط العسكري الواقع على التحركات الميدانية في الإقليم.
خلفيات الصراع الداخلي
وتشير المعلومات إلى أن القوة التي كانت تقود التحرك العسكري تُنسب إلى قائد ميداني يُدعى ahmed_al_kabar، وتُتهم بتنفيذ مهمة ذات طابع داخلي تستهدف إعادة توزيع النفوذ العسكري داخل مناطق سيطرة الدعم السريع.
وبحسب هذه الروايات، فإن المهمة تضمنت التحرك ضد القيادي الميداني mohamed_ali_hamed، المعروف بنفوذه داخل أحد المكونات القبلية الرئيسية، في خطوة وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة هيكلة غير معلنة داخل القوات.
كما أشارت المصادر إلى أن الخطة كانت تتضمن تقليص نفوذ عدد من القيادات الميدانية المرتبطة بمكون “المحاميد”، ومن بينهم قيادات بارزة يُشار إليها في بعض التقارير المحلية، وسط تصاعد التوترات بين المجموعات القبلية المسلحة داخل التنظيم.
تصاعد التوترات القبلية داخل التشكيل العسكري
وتكشف التطورات الأخيرة عن عمق الانقسامات الداخلية التي باتت تطفو على السطح داخل الدعم السريع، حيث تتزايد المؤشرات على وجود صراع نفوذ بين مكونات قبلية وعسكرية متنافسة داخل الهيكل التنظيمي.
وتربط بعض التحليلات الميدانية هذه التطورات بما يوصف بأنه إعادة توزيع غير متوازنة لمراكز القوة داخل الإقليم، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الاحتكاكات بين وحدات ميدانية تنتمي لولاءات مختلفة، ما انعكس على شكل تحركات عسكرية متبادلة وتوترات متصاعدة.
كما يرى مراقبون أن استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف تحركات ميدانية داخل مناطق نفوذ الدعم السريع يعكس مستوى جديداً من التعقيد في المشهد العسكري بدارفور، ويشير إلى اتساع نطاق المواجهة ليشمل أطرافاً متعددة داخل ساحة العمليات نفسها.
مؤشرات على مرحلة إعادة الاصطفاف
ويرى محللون أن ما يجري قد يكون بداية لمرحلة إعادة اصطفاف داخلية داخل القوات، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار الميداني، وتنامي الخلافات حول إدارة الموارد والنفوذ العسكري في دارفور.
كما أن انتقال الصراع من مستوى الخلافات التنظيمية إلى تحركات عسكرية مباشرة، وفق ما تشير إليه هذه التطورات، يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة التوترات الداخلية، التي باتت أكثر وضوحاً وتأثيراً على الأرض.
تداعيات ميدانية وأمنية
وفي حال استمرار هذا التصعيد، يحذر مراقبون من انعكاسات أمنية واسعة على مناطق شمال دارفور، خصوصاً في محيط الفاشر وكتم، حيث تتداخل خطوط الإمداد والتحرك العسكري بين مختلف التشكيلات المسلحة.
كما أن حالة الاضطراب التي أعقبت استهداف الرتل قد تؤثر على قدرة القوات على تنفيذ عملياتها الميدانية، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتحرك العسكري في بيئة تشهد تعدداً في أطراف الاشتباك.
خلاصة المشهد
تشير مجمل التطورات إلى أن الأوضاع داخل الدعم السريع في دارفور تمر بمرحلة حساسة من إعادة التوازنات الداخلية، وسط تصاعد الخلافات بين القيادات الميدانية، وتزايد الاعتماد على القوة العسكرية في حسم النزاعات الداخلية.
وبينما لم تصدر بيانات رسمية تؤكد أو تنفي تفاصيل هذه الأحداث، تبقى الصورة العامة، وفق ما يصفه مراقبون، مرشحة لمزيد من التعقيد في ظل استمرار التوترات وتداخل العوامل القبلية والعسكرية والسياسية في المشهد الميداني.











