*الكرامة الصادرة صباح اليوم الخميس*
*على كل*
*محمد عبدالقادر*
*ماذا يحدث في شركة زادنا ؟!!!..*
ما يحدث الآن داخل شركة زادنا العالمية أمر لا يليق بسمعة صرح اقتصادي وطني ينتمي لمؤسسة بأهمية القوات المسلحة..
لايستقيم إطلاقاً أن يحدث أي إرباك أو ارتباك فى “زادنا” التي تشغل موقعاً متقدّماً فى روزنامة الاقتصاد السوداني، ويُعوّل عليها كثيراً في إسناد الدولة خلال معركة الكرامة، خاصة وأنها برعت في هذا الجانب وقدّمت منذ اندلاع الحرب تجربة وطنية ومهنية رائدة وجديرة بالإشادة وقمينة بالتقدير والاحترام.
“زادنا العالمية” بتجربتها الكبيرة وما قدّمته من نماذج داعمة للاقتصاد الوطني خلال مرحلة الحرب، ظلت أمينة على مؤسسات الدولة ، وساهمت في الخروج بها إلى براحات العطاء المسنود بالتجربة، والمرتبط بالإمكانات التي لا تتأتّى إلا لشركة مثل “زادنا” حافظت على وجودها فى أحلك الظروف التي مر بها السودان، واستطاعت أن تؤمن تماسُك الاقتصاد الوطني ، وظلت تسهم بقوة في مشروعات البناء والتنمية والمسؤولية المجتمعية وإسناد الجيش.
تعايش “زادنا” هذه الأيام أوضاعاً إدارية لاتسر ، ولا يمكن إنكارها مهما برع القائمون على أمرها في ” الغتغتة والدسديس” ، دعونا نواجه الواقع بشجاعة لأن عدم استقرار شركة يعوّل عليها كثيراً في إقالة عثرة البلد الاقتصادية مع ظروف الحرب التى نعلم يمثّل خسارة كبيرة للوطن .
شاهدي على أن الأوضاع ليست على مايرام داخل زادنا استقيتها من تطوّرات مُربكة ومؤسفة تابعناها خلال الأيام الماضية ، أولها خبر عن تقدّم مديرها العام الناجح الدكتور طه حسين باستقالته من منصبه، وهو خبر لم يجد حتى الآن النفي أو التأكيد وظل دائراً في فضاء الأقاويل بين الحقيقة والشائعة ،وهذا أمر مُربك لأيّة شركة ترتبط في صفقاتها وتوقيعاتها وتحرّكاتها باسم المدير العام .
الأمر الثاني مارشح أمس من سجال مكتوم غير برئ يؤكد وجود وضع شائه يستلزم الحسم وتدخل القيادة بعد بروز تراشق لا أظنه يفوت على فطنة من تابعوه يتمثل فى خبر عن إجراءات فى المؤسسة رد عليه العضو المنتدب الأخ علي عسكوري ببيان ذيّله بتوقيعه..
عسكوري نفي خبراً عن توجيه الفريق أول عبدالفتاح البرهان بإعادة هيكلة شركة زادنا العالمية
وتقسيمها إلى شقين “زراعي وخدمي”.
الخبر أغضب العضو المنتدب رغم منحه صلاحية الإشراف على القطاع الزراعي “زادي 1 و المشاريع الزراعية الأخرى والإنتاج الحيواني” نظراً لخبرته في جذب الاستثمارات الأجنبية خاصة الأوربية وقدرته على استقطاب التمويل، على حد نص الخبر الذى أورد كذلك أن مسؤولية الشق الخدمي ستؤول للدكتور طه حسين وسيكون تحت مسمي جديد ( شركة الكرامة للبني التحتية والأنشطة المتعدّدة) باشراف القائد العام للقوات المسلحة ومجلس إدارة متخصّص.
و يشمل هذا الشق ” الشركات الخدمية التشغيلية، الموانئ البرية، الطرق والجسور، والمطارات، والانشاءات التجارية والتعدين” ..
لم يغفل الخبر بالطبع الإشارة إلى خبرة د. طه في إدارة وإنجاح الشركات الخدمية والتشغيلية وما أظهره من كفاءة خلال الفترة السابقة وهو أمر معلوم ومشهود..
ما لاحظته أن ردة فعل عسكوري الذى من حقه النفي بالتأكيد جاءت عبر بيان حمل عنفاً لفظياً جعل الجميع يتوقّفون عند عبارات من شاكلة أن الخبر “فبركات “مدفوعة الأجر”.. “القصد منها النيل من سمعة الشركة والإضرار بها بعد أن وجّه السيد الرئيس بإعادة هيكلتها وتنظيفها وإعادة بنائها لتحقيق أهدافها” .. توقّفت ومعي كثيرون كذلك “فى تنظيفها”..
شخصياً تمنيت من وقت مبكر أن ينشأ جسماً خدمياً داخل زادنا لايصرفها عن مهامها الأساسية في الزراعة ،لأن التركيز على هذا الجانب بغض النظر عن ما هو منشور سيسهم فى إعانة الحكومة على تنفيذ مشروع الإعمار ، ويخاطب هموم التنمية في الولايات بما ينهي عدم التوازن ويقضي على اتهام المركز بتهميش المناطق الأخرى ،وقد بدأت فيها زادنا بالفعل مشروعات عملاقة كما أنه سيفضي إلى الدخول بخطط قوية فى مجال تأهيل البنى التحتية ويعالج تعقيدات الحظر الاقتصادي الذى يواجه الشركة بفعل العقوبات ويفتح باباً بينها والعالم الخارجي، فضلاً عن ما يمكن أن تقدّمه الشركة من تمويل للقطاعات الانتاجية بحكم إمكانياتها المعلومة…
وليت العضو المنتدب عسكوري تبنى هذا الاتجاه عبر تعزيز فكرة الشق الخدمي.
إن القضية الآن ليست بقاء فلان أو ذهاب علان، فالدولة يلزمها المحافظة على استقرار شركة بهذه الأهمية والعطاء، ووضعها بعيداً عن عبث الخلافات ، وتناسل الشائعات.
علي الحكومة أن تعي أن اللعب ب”اعدادات زادنا” المستقرة والناجحة يمثل خطراً كبيراً على استثماراتها ودورها الذي تلعبه في دعم اقتصاد السودان، خاصة وأن الشركة مواجهة بالتزامات تضعها أمام خطر الخسائر مع استمرار الحرب، وارتفاع الدولار ، وتداخل الاختصاصات والصلاحيات في مرحلة ينبغي أن تكون فيها الأمور واضحة ومحسومة بلا غبش أو إرباك..
السؤال الذي يطرحه السودانيون الآن وينتظر الإجابة من فخامة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، وأعضاء مجلس الإدارة ويتطلّب إجابة شافية ، “ماذا يحدث داخل شركة زادنا العالمية” التى يدّخرها السودانيون مثلما عبر الصديق الدكتور الإعلامي نضال عبدالعزيز فى إحدى مجموعات الواتساب بالأمس “قمحاً ووعداً وتمني”..








