:: بالأمس، كأول رد فعل مباشر عقب إعلان أطراف حرب الخليج عن الهدنة، سجلت أسعار الوقود تراجعًا، ويتواصل تراجع الأسعار عالميًا، ليبقى السؤال: هل تتراجع في السودان باعتبارنا جزءًا من العالم؟
لا نتوقع ذلك، فالشاهد أننا في كوكب آخر، لا يتراجع فيه أي سعر، غير قيمة الإنسان..!!
:: لو كانت أسعار الوقود في بلادنا متأثرة بالأسعار العالمية فقط، لشهدت تراجعًا منذ الأمس، مثل أسعار دول الدنيا والعالمين.. ولكن لن تشهد أسعارنا تراجعًا، لأنها ليست متأثرة فقط بالزيادة العالمية، بل هناك مؤثرات أخرى، وهي الأخطر، وهي التي تُصلي المواطن جحيمًا، وهي الرسوم والفساد..!!
:: على سبيل المثال، لو تخلت حكومة القضارف الفاشلة عن رسومها، لشعر المواطن بفرق (590) جنيهًا على اللتر..
رسوم بهذا الحجم على اللتر، فكم تكون على البرميل؟
يدفعها المواطن مكرهًا لكل الحكومات الولائية، هذا غير الرسوم المركزية البالغ قدرها (31%) على اللتر، فكيف تتراجع الأسعار..؟؟
:: سعر لتر الجازولين في أوغندا (1.48) دولار، ما يعادل (6000) جنيه، وهو غير مدعوم، وهو السعر العالمي.. ويتراوح السعر العالمي في جنوب إفريقيا وغانا بين (1.3 ـ 1.7) دولار..
هكذا هي الأسعار العالمية في كل الدول التي لا تفسد أنظمتها، ولا تُثقل كواهل شعوبها بجبال الرسوم والجبايات..!!
:: أما حكومة الألم، فهي لا ترحم شعبها ببعض الدعم، ولا تتركه يأكل من خشاش الأسعار العالمية، بل تُرغم الشعب على دعم خزينتها بالرسوم والجبايات، في كل مستويات الحكم..
يفعلون ذلك رغم أن زمان هذا الشعب مسغبة وحرب ونزوح و*(تكايا)*..!!
:: قبل أسبوع، كانت هناك كميات كافية من وقود شركات حكومية وأخرى خاصة، تم استيرادها خلال يناير وفبراير بأسعار ما قبل حرب الخليج..
تم حجبها في المستودعات ومنع بيعها للمواطنين.. والوزارة تعلم ذلك، ولم تتدخل لحسم الجشع..
والمحزن أنه تم الإفراج عنها بعد إعلان تسعيرة ما بعد الحرب، لتُباع غاليًا للشعب المنكوب..
هكذا الرقابة الفاشلة، أو سمِّها فساد الرقابة..!!









