
كشفت تقارير إسبانية أن نادي برشلونة بات على بعد خطوات قليلة من تحقيق قاعدة 1:1 الخاصة باللعب المالي النظيف، في تطور قد ينهي سنوات من المعاناة الاقتصادية التي حالت دون قدرة النادي على التعاقد بحرية في أسواق الانتقالات الأخيرة.
وبحسب صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية المقربة من إدارة النادي، فإن الإيرادات المتوقعة حتى نهاية يونيو المقبل ستتجاوز الرقم المعتمد مسبقًا في ميزانية النادي البالغ 1.075 مليون يورو، مما يضع الفريق الكتالوني في موقف مالي أكثر استقرارًا لم يشهده منذ سنوات.
كيف تتحقق قاعدة 1:1؟
تُعني قاعدة 1:1 في اللعب المالي النظيف أن يتمكن النادي من إنفاق يورو واحد مقابل كل يورو يوفره من تخفيضات في الرواتب أو مبيعات للاعبين، وهو ما يختلف عن القاعدة السابقة التي كانت تسمح له بإنفاق جزء بسيط فقط من المدخرات أو الإيرادات.
ويرتبط تحقيق هذا الهدف بشكل مباشر بقدرة الإدارة على تقليص مجموع رواتب الفريق الأول، حيث أن تجديد عقد نجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي لن يكون له أثر مالي كبير مقارنة براتبه الحالي المرتفع، بينما يُعد راتب المدافع الدنماركي أندرياس كريستينسن، البالغ نحو 25 مليون يورو، أحد الأرقام التي تعمل الإدارة على إعادة هيكلتها.
مصادر دخل متعددة
لم يأتِ هذا التحسن المالي من فراغ، بل نتيجة تراكم عوامل عدة، أبرزها التأهل إلى مراحل متقدمة في المسابقات الأوروبية، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الناتجة عن عقود الرعاية الجديدة والمبيعات التجارية التي زادت بشكل ملحوظ خلال العام المالي الحالي.
وتُعد هذه الإيرادات الإضافية بمثابة شريان حياة لإدارة النادي، التي تسعى لاستعادة التوازن بعد سنوات من الإسراف في عقود اللاعبين وتبعات جائحة كورونا التي ضربت خزائن معظم الأندية الأوروبية الكبرى.
بيع لاعبين لتعزيز المرونة
أشارت المصادر ذاتها إلى أن بعض عمليات البيع المحتملة للاعبين خلال الصيف المقبل قد تُسرّع من تحقيق برشلونة لقاعدة 1:1، وتمنحه هامشًا أكبر للتحرك في سوق الانتقالات دون الخوف من مخالفة معايير الرقابة المالية التي يفرضها رابطة الدوري الإسباني.
وتدرس الإدارة الكتالونية عدة عروض واردة لبعض العناصر التي لا تدخل بشكل أساسي في حسابات المدرب هانز فليك، بهدف تحرير المزيد من قيمة الرواتب واستخدامها في تدعيم مراكز محددة يحتاجها الفريق في الموسم المقبل.
استقرار طويل الأمد
لا تنظر الإدارة الحالية إلى تحقيق قاعدة 1:1 كهدف قصير المدى فقط، بل تسعى لضمان استدامة مالية حقيقية تسمح للنادي بالمنافسة محليًا وأوروبيًا دون العودة إلى سياسة “الرهان على المستقبل” التي مارستها الإدارات السابقة.
ومع اقتراب نهاية الموسم الحالي، يبدو أن جماهير برشلونة يمكنها أن تتنفس الصعداء قليلاً، فالطريق نحو التعاقدات الكبرى لم يعد محصورًا بالبيع قبل الشراء، بل أصبح بإمكان النادي التخطيط لصفقاته بهدوء أكبر، وسط ترقب لمعرفة كيف ستستثمر الإدارة هذه المرونة الجديدة.











