رياضة

فيفا يعلن تطبيق “قانون فينغر” في الدوري الكندي

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً عن بدء اختبار قانون التسلل الجديد المعروف إعلامياً باسم “قانون أرسين فينغر”، وذلك في الدوري الكندي للمحترفين ابتداءً من 4 أبريل المقبل، في خطوة تهدف إلى إحداث ثورة في واحدة من أكثر قوانين كرة القدم إثارة للجدل.

 

ما هو “قانون التسلل الجديد”؟

وفقاً للتعديل الجديد الذي تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، لن يُعتبر اللاعب المهاجم في وضعية تسلل إذا كان جزء واحد على الأقل من جسده، والذي يمكن استخدامه بشكل قانوني لتسجيل هدف (باستثناء اليدين أو الذراعين)، على خط واحد مع المدافع الأخير.

بمعنى آخر، سيتم احتساب التسلل فقط عندما تكون هناك مسافة واضحة بين المهاجم والمدافع، وهو ما يُعرف بمبدأ “ضوء النهار” (Daylight)، حيث يجب أن يكون المهاجم متجاوزاً بالكامل للمدافع ليتم احتساب المخالفة ضده هذا يعني أن أي تداخل بسيط بين اللاعبين، حتى لو كان بالكتف أو الصدر، لن يُعتبر تسللاً، مما يمنح المهاجمين أفضلية واضحة.

 

أهداف التجربة: تشجيع الهجوم وزيادة الإثارة

يهدف هذا التعديل الجذري إلى إنهاء الجدل الكبير الذي صاحب قرارات التسلل في السنوات الأخيرة، خاصة مع استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) التي أصبحت تحتسب التسلل بأجزاء من السنتيمترات مثل الإبط أو إصبع القدم، مما أثار إحباطاً واسعاً لدى الجماهير والمهاجمين.

 

ويأمل فيفا من خلال هذا التعديل أن تسهم القاعدة الجديدة في:

· زيادة الفرص الهجومية: منح أفضلية أكبر للمهاجمين لاستقبال الكرات خلف خطوط الدفاع.

· تحسين إيقاع المباريات: تقليل حالات التوقف المتكرر بسبب قرارات التسلل الجدلية.

· تشجيع اللعب الهجومي: دفع الفرق للعب بشكل أكثر جرأة بدلاً من الاعتماد على مصائد التسلل.

 

أرسين فينغر: لحظة فارقة في تاريخ اللعبة

علق أرسين فينغر، رئيس قسم التطوير العالمي لكرة القدم في فيفا، على هذه الخطوة واصفاً إياها بأنها “تجربة مهمة” وقال فينغر: “من خلال اختبار هذا التفسير الجديد في منافسة احترافية، يمكننا فهم تأثيره بشكل أفضل، خاصة من حيث تحسين وضوح القرار وتدفق اللعبة وتعزيز اللعب الهجومي نحن نتطلع إلى تحليل نتائج هذه المرحلة التجريبية”.

 

تجربة مصاحبة: تقنية الدعم بالفيديو (FVS)

إلى جانب قانون التسلل الجديد، سيتم أيضاً اختبار نظام “الدعم بالفيديو” (Football Video Support – FVS) في الدوري الكندي يختلف هذا النظام عن تقنية VAR التقليدية، حيث لا يعمل بشكل تلقائي، بل يُمنح المدربون صلاحية طلب مراجعة بعض القرارات (مثل الأهداف، ركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء) لمرتين فقط في المباراة، مما يمنح المدربين دوراً أكبر في هذه القرارات الحاسمة.

 

آراء متباينة حول القانون الجديد

في حين يرى المؤيدون أن القانون سيزيد من متعة المباريات وعدد الأهداف، حذر النقاد، ومنهم المدافع الإنجليزي السابق جيمي كاراغر، من أن هذا القانون “سيكون سيئاً للعبة” وقد يؤدي إلى تراجع الفرق للدفاع بعمق أكبر، مما قد يقلل من المساحات بدلاً من زيادة الإثارة.

 

قانون فينجر لتطور كبير بكرة القدم

يمثل تطبيق “قانون فينغر” في الدوري الكندي خطوة أولى حقيقية نحو تغيير محتمل في قوانين كرة القدم العالمية سيراقب الاتحاد الدولي النتائج عن كثب خلال الأشهر المقبلة لتقييم ما إذا كان هذا التعديل سينتشر إلى بطولات كبرى أخرى حول العالم، أم سيبقى مجرد تجربة في دوري صاعد يسعى لترك بصمته على اللعبة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى