
خطوة جديدة قد تغيّر حياة اللاجئين.. المفوضية تتيح تجديد البطاقات أونلاين
الخرطوم _ النورس نيوز– الإثنين 30 مارس 2026
في تطور لافت ضمن جهود تسهيل الخدمات الإنسانية، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن إتاحة خدمة تجديد بطاقات اللجوء إلكترونيًا، في خطوة تهدف إلى تقليل الضغط على مراكز الخدمة وتخفيف معاناة اللاجئين، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، أصبح بإمكان اللاجئين الذين يحملون البطاقات (الزرقاء، الصفراء، البيضاء) تجديدها عبر الإنترنت دون الحاجة إلى التوجه لمكاتب المفوضية، وذلك بشرط عدم وجود أي تغييرات على بيانات الأسرة مثل الإضافة أو الحذف.
الخدمة الجديدة تتيح إنجاز الإجراءات من المنزل عبر البوابة الإلكترونية الرسمية، حيث يتم إدخال رقم الملف وإجراء التحقق عبر تقنية التعرف على الوجه، ثم استكمال بيانات أفراد الأسرة بشكل ذاتي، وهي عملية لا تستغرق سوى دقائق في حال توفر اتصال جيد بالإنترنت.
وأكدت المفوضية أن الخدمة متاحة فقط مع بداية شهر انتهاء البطاقة، ما يعني ضرورة متابعة تاريخ الانتهاء بدقة لتفادي أي تأخير في التجديد. فعلى سبيل المثال، إذا كان تاريخ انتهاء البطاقة في منتصف الشهر، يمكن بدء الإجراءات منذ اليوم الأول من نفس الشهر.
وفيما يتعلق بخطوات التنفيذ، تبدأ بالدخول إلى الموقع الإلكتروني، ثم اختيار اللغة المناسبة، والانتقال إلى قائمة الخدمات، ومن ثم تفعيل خيار التحقق البيومتري عبر الكاميرا، حيث يُطلب من المستخدم تثبيت الهاتف لبضع ثوانٍ لإتمام العملية بنجاح. بعد ذلك، يتم استكمال التحقق لبقية أفراد الأسرة، خاصة لمن تجاوزت أعمارهم 12 عامًا، حيث يعد التحقق إلزاميًا لهم جميعًا.
وشددت المفوضية على أهمية تواجد جميع أفراد الأسرة أثناء عملية التسجيل، لضمان دقة البيانات، فيما أوضحت أنه يكفي حضور شخص بالغ واحد فقط عند استلام البطاقات الجديدة لاحقًا.
أما في الحالات التي يتعذر فيها إتمام التحقق الإلكتروني، فقد تم تخصيص مركز بديل يمكن التوجه إليه، يقع في 17 شارع مكة المكرمة بالحي السابع في مدينة السادس من أكتوبر، لاستكمال الإجراءات بشكل مباشر.
وبعد الانتهاء من تقديم الطلب، يتلقى المستفيد رسالة خلال فترة لا تتجاوز 7 أيام، تتضمن تفاصيل موعد ومكان استلام البطاقة الجديدة، مع ضرورة إحضار البطاقة القديمة لاستبدالها.
هذه الخطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو التحول الرقمي في الخدمات الإنسانية، وهو ما قد يسهم في تقليل الازدحام داخل المكاتب وتحسين كفاءة الأداء، خصوصًا في ظل التحديات اللوجستية التي تواجه اللاجئين. كما أن الاعتماد على التقنيات الحديثة مثل التعرف على الوجه يمثل نقلة نوعية في ضمان دقة البيانات وتقليل الأخطاء.
غير أن نجاح هذه المبادرة يظل مرهونًا بمدى قدرة اللاجئين على الوصول إلى الإنترنت والتعامل مع التقنيات الحديثة، خاصة في أوساط الفئات الأكثر هشاشة، ما يطرح تساؤلات حول الحاجة إلى دعم ميداني موازٍ لضمان شمولية الخدمة وعدم استثناء أي شريحة.











