
أثار النجم الإسباني رودري، لاعب مانشستر سيتي، الجدل مؤخراً بعد أن فتح الباب أمام إمكانية انتقاله إلى ريال مدريد في المستقبل، مما أشعل التكهنات حول عودته المحتملة إلى الدوري الإسباني خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب عقده من نهايته.
ورغم إعجاب إدارة النادي الملكي، وعلى رأسها الرئيس فلورنتينو بيريز، بإمكانات لاعب الوسط الإسباني الذي يُعد أحد أفضل لاعبي مركزه في العالم، فإن تقارير صحفية مقربة من النادي أكدت في الساعات الأخيرة أن التعاقد معه ليس ضمن خطط الفريق في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، وذلك لأربعة أسباب رئيسية.
عامل العمر يتعارض مع سياسة ريال مدريد
أحد الأسباب الرئيسية وراء استبعاد ريال مدريد لضم رودري يتعلق بعمر اللاعب، إذ سيبلغ لاعب الوسط الإسباني عامه الثلاثين في شهر يونيو المقبل، فيما تقوم سياسة النادي الملكي في السنوات الأخيرة على التعاقد مع لاعبين شباب قادرين على تقديم الإضافة لسنوات طويلة.
هذه الاستراتيجية التي ينتهجها فلورنتينو بيريز تعتمد على ضم المواهب الشابة وتجديد الدماء بشكل مستمر، وهو ما قد لا يتماشى مع صفقة لاعب يقترب من الثلاثين، خاصة مع وجود بدائل أصغر سناً في قائمة اهتمامات النادي.
القلق من الإصابات والحالة البدنية للاعب
السبب الثاني الذي دفع إدارة ريال مدريد للتراجع عن فكرة ضم رودري يرتبط بالحالة البدنية للاعب، حيث عانى نجم مانشستر سيتي مؤخراً من إصابة قوية في الرباط الصليبي، وهو ما جعله يغيب عن الملاعب لفترة طويلة.
هذا الأمر يجعل إدارة النادي الملكي أكثر حذراً، خوفاً من عدم استعادة اللاعب لأفضل مستوياته بعد العودة من الإصابة، أو تعرضه لإصابات متكررة في المستقبل قد تؤثر على استمراريته مع الفريق، خاصة مع تقدمه في العمر.
تكلفة الصفقة المرتفعة
رغم أن عقد رودري مع مانشستر سيتي لا يزال يتبقى فيه عام واحد فقط، فإن النادي الإنجليزي لن يفرط في خدمات نجمه الإسباني بسهولة، إذ يُعد رودري أحد أهم لاعبي الفريق وأبرز لاعبي الوسط في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
من المتوقع أن يطلب مانشستر سيتي مبلغاً مالياً كبيراً للموافقة على رحيل لاعب وسطه الأساسي، وهو ما قد لا يتناسب مع القيمة المالية التي يرغب ريال مدريد في دفعها مقابل لاعب في عمر رودري، خاصة مع وجود أولويات أخرى في سوق الانتقالات.
خيارات أخرى على طاولة ريال مدريد
السبب الرابع يتعلق بوجود خيارات أخرى متعددة على طاولة ريال مدريد لتعزيز خط الوسط، حيث يضع النادي الملكي عدة أسماء شابة ضمن قائمة اهتماماته للموسم المقبل.
من بين هذه الأسماء نيكو باز لاعب نادي كومو الإيطالي، وشيما أندريس لاعب شتوتجارت الألماني، إضافة إلى فيتينيا لاعب باريس سان جيرمان، وكيس سميت لاعب ألكمار الهولندي، وجميعهم لاعبون أصغر سناً من رودري ويمثلون استثماراً طويل الأمد للنادي.
خيار مثالي ملغم بالمخاطر
رغم أن رودري كان يبدو خياراً مثالياً لتعزيز خط وسط ريال مدريد بفضل خبرته الكبيرة وقدراته الفنية العالية، إلا أن سياسة النادي الملكي القائمة على ضم المواهب الشابة وتجنب المخاطر البدنية جعلته يستبعد هذه الصفقة.
يبقى السؤال الأهم: هل سيجد رودري نفسه مضطراً للاستمرار في مانشستر سيتي بعد استبعاد ريال مدريد، أم أن هناك أندية أوروبية كبرى أخرى ستتحرك لضمه في الصيف المقبل؟











