الأخبار الرئيسية

هل تفتح زيارة هافيستو نافذة سلام في السودان؟

بورتسوان  ـ  النورس نيوز  ـ في تحرّك دبلوماسي لافت، التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، اليوم، الأربعاء المبعوث الشخصي للأمين العام للأممالمتحدة، بيكا هافيستو، وذلك بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم.

المبعوث الشخصي للأمين العام لـالأمم المتحدة، بيكا هافيستو

وبحث اللقاء مجمل الأوضاع الراهنة في البلاد، مع التركيز على سبل تعزيز الأمن والاستقرار، والدفع باتجاه تحقيق سلام شامل في ظل النزاع المستمر. وأكد هافيستو خلال اللقاء التزامه بدعم الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار، والعمل على إيجاد حل سلمي دائم ومستدام للأزمة السودانية.
وشدد المبعوث الأممي على أن الحوار وخفض التصعيد يمثلان المدخل الأساسي لوقف الأعمال العدائية، داعيًا إلى مواصلة الانخراط في المسارات التي تعطي الأولوية لحماية المدنيين، إلى جانب استكشاف تدابير بناء الثقة لتهيئة المناخ لتحقيق تقدم حقيقي على الأرض. كما أشار إلى استمرار انخراط الأمم المتحدة مع مختلف الأطراف لدعم السلام وتقديم المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن زيارته تهدف للاستماع المباشر إلى رؤى الفاعلين السياسيين والمدنيين.
وفي السياق، جدّد هافيستو تأكيد حرص كل من مجلس الأمن الدولي والأمين العام أنطونيو غوتيريش على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع التزام المنظمة الدولية بدعم أي جهود جادة لإنهاء القتال عبر حوار شامل وحقيقي.
بالتوازي، واصل المبعوث الأممي لقاءاته في بورتسودان، حيث عقد اجتماعًا مع وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم، بحضور المسؤولة السياسية بالمكتب الأممي نايلة حجار. وناقش اللقاء الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والسياسية، وسط تأكيد سوداني على رفض “الحلول الجاهزة” التي يطرحها المجتمع الدولي، والدعوة إلى بناء عملية سلام تنطلق من الداخل عبر جمع الفاعلين وتحديد رؤية مشتركة.
وتطرّق الجانبان إلى خطوات عملية لبناء الثقة، شملت تبادل الأسرى، وفتح الممرات الإنسانية، والتوافق على هدنة مؤقتة لتسهيل وصول المساعدات، إلى جانب التشديد على حماية البنية التحتية المدنية ومنع استخدامها عسكريًا.
كما ناقش اللقاء ملف إعادة الإعمار باعتباره ركيزة أساسية لأي تسوية سياسية، مؤكدين أن استعادة الخدمات العامة تمثل مدخلًا لتعزيز ثقة المواطنين في عملية السلام. وشدد الطرفان كذلك على ضرورة إعادة تنظيم العلاقة بين العسكري والسياسي، بما يضمن دمج القوى المسلحة داخل مؤسسات الدولة وفق أطر قانونية واضحة، وإنهاء أي وجود موازٍ خارجها.
ويأتي هذا الحراك في أعقاب قرار الأمين العام للأمم المتحدة تعيين هافيستو مبعوثًا شخصيًا للسودان خلفًا للدبلوماسي رمطان لعمامرة، في خطوة أثارت جدلًا عند إعلانها أواخر فبراير 2026، لا سيما في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في البلاد.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي سابق من وزارة الخارجية بشأن التعيين، فإن استقبال هافيستو في بورتسودان يُعد مؤشرًا على انفتاح الحكومة على التعاطي مع الجهود الأممية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف الحرب وفتح مسار سياسي شامل.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى