القاهرة ـ النورس نيوز ـ حذّرت جامعة الدول العربية من خطورة الانزلاق نحو مواجهات إقليمية أوسع، على خلفية الضربات الإسرائيلية التي استهدفت بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، معتبرة أن هذه التحركات لا تخدم سوى تأجيج الصراعات وتهديد الاستقرار في المنطقة.
وأدان الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في بيان صدر السبت، ما وصفه بـ”الاعتداء الإسرائيلي السافر”، مشيراً إلى أنه يمثل استمراراً لانتهاك سيادة سوريا وزعزعة أمنها الداخلي، فضلاً عن كونه خرقاً واضحاً للمواثيق والقوانين الدولية.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام أن قرارات مجلس الجامعة شددت مراراً على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ووضع حد للتوغلات داخل الأراضي السورية، التي تُعد انتهاكاً لاتفاق فك الاشتباك الموقع عام 1974، مع الدعوة إلى إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي والانسحاب الفوري من الأراضي التي احتلتها مؤخراً.
في السياق ذاته، أدانت مصر الضربات الإسرائيلية، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً ومتكرراً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها. وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر مساء الجمعة، أن هذه العمليات تُعد خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وشددت القاهرة على رفضها القاطع لما وصفته بـ”الممارسات الاستفزازية”، محذّرة من أن استمرارها قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر والفوضى، في ظل هشاشة المشهد الإقليمي.
وطالبت مصر بانسحاب فوري وكامل للقوات الإسرائيلية من جميع الأراضي السورية المحتلة، داعية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان الامتثال للقانون الدولي، حفاظاً على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات متكررة من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً، يصعب احتواؤها في المدى القريب.











