نيويورك ـ النورس نيوز ـ أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء مقتل ما لا يقل عن 17 مدنياً وإصابة آخرين، جراء غارة بطائرة مسيّرة استهدفت الجانب التشادي من بلدة حدودية مع السودان، في تصعيد جديد يعكس تمدد آثار الحرب خارج الحدود.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن الهجوم يسلط الضوء على “الخسائر البشرية الفادحة” للصراع الدائر في السودان، محذراً من تسارع تغير خطوط المواجهة وتزايد تعرض المجتمعات الحدودية للعنف.
وأضاف، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، أن تكرار مثل هذه الهجمات ينذر بزعزعة الاستقرار الإقليمي، في ظل خطر متزايد بانجرار الدول المجاورة إلى النزاع، خاصة مع الاستخدام المتصاعد للطائرات المسيّرة المتطورة من قبل طرفي القتال، ما يوسع نطاق العمليات العسكرية ويضاعف معاناة المدنيين.
ودعت الأمم المتحدة الأطراف المتحاربة إلى خفض التصعيد فوراً، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والعودة إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حل مستدام للأزمة.
في موازاة ذلك، تواصل المنظمات الإنسانية جهودها رغم التحديات. وأعلنت منظمة أنقذوا الأطفال تسليم 30 طناً من الأدوية والإمدادات الغذائية إلى مناطق في شمال دارفور، لدعم أكثر من 137 ألف شخص، بينهم أطفال، وتمكين المرافق الصحية من الاستمرار في تقديم خدماتها.
كما أفادت المنظمة الدولية للهجرة بانخفاض طفيف في أعداد النازحين داخل السودان إلى نحو 9 ملايين شخص، مع بدء عودة تدريجية إلى الخرطوم وبعض الولايات الشرقية، رغم استمرار التحديات الكبيرة التي تواجه العائدين، خاصة في ظل الدمار الواسع ونقص الخدمات الأساسية.
في السياق، حذرت وكالات الأمم المتحدة من فجوة تمويلية حادة، إذ لم تتلقَّ خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026، التي تتطلب 2.9 مليار دولار، سوى 16% من التمويل المطلوب حتى الآن، بينما تحتاج جهود دعم اللاجئين في دول الجوار إلى 1.6 مليار دولار إضافية.











