أخبارمقالات

اعتقال ناجي عبدالله يثير جدلاً واسعاً.. عبدالماجد عبدالحميد يذكّر بمواقفه

النورس نيوز

اعتقال ناجي عبدالله يثير جدلاً واسعاً.. عبدالماجد عبدالحميد يذكّر بمواقفه

النورس نيوز _ بقلم.. عبد الماجد عبدالحميد

أثار خبر اعتقال الناشط السوداني ناجي عبدالله موجة من الجدل والتعليقات في الأوساط السياسية والإعلامية، وذلك بعد أن علّق الصحفي السوداني عبدالماجد عبدالحميد على الواقعة بمنشور مطوّل استعاد فيه بعضاً من مواقف الرجل في فترات سابقة، داعياً في الوقت ذاته إلى التعامل معه بما يليق من احترام وإجراءات قانونية عادلة.

وقال عبدالماجد إن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها ناجي عبدالله للاعتقال، مشيراً إلى أنه سبق أن تم حبسه وتعذيبه خلال فترة حكم حكومة الإنقاذ، وهي المرحلة التي شهدت اعتقال العديد من النشطاء والسياسيين بسبب مواقفهم السياسية. ولفت إلى أن تلك التجربة كانت جزءاً من تاريخ الرجل السياسي والعملي، قبل أن يدخل لاحقاً في مسارات أخرى مرتبطة بالأحداث الجارية في السودان.

 

 

 

وأضاف الكاتب أن ناجي عبدالله – بحسب ما يعرف عنه – كان من بين الأشخاص الذين تجاوزوا خلافاتهم السياسية في لحظات الأزمات الكبرى، حيث حمل السلاح وشارك في المعارك التي اندلعت في البلاد عقب الحرب، مؤكداً أنه خاض مواجهات عنيفة ضد قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو، وتابع تحركاتها في عدة محاور قتالية، حتى مناطق في جنوب كردفان.

وأوضح عبدالماجد أن الإشارة إلى تلك المواقف لا تأتي من باب الامتنان أو التفاخر، وإنما بهدف التذكير بما وصفه بـ”السبق” الذي يمتلكه ناجي عبدالله في بعض المواقف الوطنية، مشيراً إلى أن الإنسان قد يخطئ في موقف أو تصريح، لكن ذلك لا يلغي بالضرورة أفعالاً أخرى يعتبرها البعض إيجابية أو ذات أثر في لحظات صعبة مرت بها البلاد.

 

 

 

وفي الوقت ذاته، شدد الكاتب على أنه يختلف مع بعض التصريحات والحوارات الأخيرة التي صدرت عن ناجي عبدالله، موضحاً أنه عبّر عن هذا الاختلاف في مناسبات سابقة. لكنه أكد في المقابل رفضه لما وصفه بحملات الهجوم القاسية التي تستهدف التقليل من تاريخ الرجل أو مواقفه السابقة.

وأضاف أن الخلاف السياسي أو الفكري لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة لتجاهل ما قدمه الأشخاص في مراحل معينة من تاريخ البلاد، معتبراً أن الإنصاف يقتضي النظر إلى الصورة كاملة وليس إلى موقف واحد أو تصريح عابر.

 

 

 

وفي سياق متصل، عبّر عبدالماجد عن تقديره لما تقوم به الأجهزة الأمنية في البلاد من إجراءات، مؤكداً احترامه لتقديراتها في التعامل مع القضايا الأمنية، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى أن تتم مساءلة ناجي عبدالله وفق الأطر القانونية المعروفة، مع ضمان معاملته معاملة كريمة تحفظ حقوقه الإنسانية.

وأشار إلى أن السودان يمر بمرحلة شديدة التعقيد، تتطلب قدراً أكبر من الحكمة في إدارة الخلافات، سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي، مؤكداً أن الحفاظ على الحد الأدنى من الاحترام بين المختلفين يمثل خطوة مهمة في طريق تجاوز الأزمات.

واختتم الكاتب حديثه بالدعاء لناجي عبدالله بالحفظ والسلامة أينما كان، معرباً عن أمله في أن تُدار الخلافات داخل المجتمع السوداني بروح المسؤولية والإنصاف، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد منذ اندلاع الحرب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى