اقتصاد

استقرار نسبي للجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية في البنوك اليوم 15 مارس 2026

النورس نيوز

استقرار نسبي للجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية في البنوك اليوم 15 مارس 2026

النورس نيوز _ تشهد أسعار الصرف في السودان حالة من المتابعة المستمرة من قبل المواطنين والمهتمين بالشأن الاقتصادي، في ظل التغيرات التي تطرأ على الأسواق المالية محليًا وعالميًا. وخلال تعاملات اليوم الأحد 15 مارس 2026 سجل الجنيه السوداني استقرارًا نسبيًا أمام عدد من العملات الأجنبية داخل البنوك السودانية، وفق البيانات الصادرة عن المصارف العاملة في البلاد.

ويُعد تتبع حركة سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها التجار والمستوردون لتقدير تكاليف السلع والخدمات، خاصة أن جزءًا كبيرًا من حركة التجارة في السودان يعتمد على الاستيراد من الأسواق الخارجية.

وأظهرت بيانات عدد من المصارف أن أسعار الدولار حافظت على مستويات قريبة من الأيام الماضية، مع اختلافات محدودة بين بنك وآخر نتيجة لسياسات التسعير الداخلية وحجم الطلب على العملات الأجنبية.

وبحسب الأرقام المعلنة، بلغ سعر شراء الدولار في بعض المصارف نحو 3000 جنيه سوداني، بينما وصل سعر البيع إلى ما يقارب 3025 جنيهًا، في حين سجلت بنوك أخرى مستويات أعلى أو أقل قليلًا بحسب حركة التداول داخل كل مصرف.

كما أظهرت البيانات أن بعض المصارف سجلت أسعارًا أعلى نسبيًا، حيث بلغ سعر شراء الدولار في أحد البنوك نحو 3350 جنيهًا مقابل 3375 جنيهًا للبيع، بينما سجلت بنوك أخرى أسعارًا أقل في نطاق 2580 إلى 2600 جنيه تقريبًا.

ولا يقتصر اهتمام السوق المصرفي على الدولار فقط، إذ تشمل المتابعة أيضًا أسعار عدد من العملات الأجنبية الأخرى مثل اليورو والريال السعودي والدرهم الإماراتي إضافة إلى الجنيه المصري، حيث تلعب هذه العملات دورًا مهمًا في حركة التجارة والسفر والتحويلات المالية.

ووفق متوسطات الأسعار المسجلة في البنوك السودانية اليوم، بلغ متوسط سعر شراء اليورو نحو 3250 جنيهًا سودانيًا مقابل 3300 جنيه للبيع، بينما تراوح سعر الريال السعودي حول 800 جنيه للشراء و820 جنيهًا للبيع. كما سجل الدرهم الإماراتي مستويات تقارب 815 جنيهًا للشراء و835 جنيهًا للبيع، في حين بلغ متوسط سعر الجنيه المصري ما بين 95 و100 جنيه سوداني.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن حالة الاستقرار النسبي في أسعار العملات داخل البنوك قد تعكس محاولة المصارف المحافظة على توازن السوق المصرفي في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي يمر بها السودان، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بالتجارة الخارجية وتراجع الإنتاج المحلي في بعض القطاعات.

ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن استقرار سعر الصرف داخل الجهاز المصرفي قد يساعد في تقليل حدة المضاربات في السوق الموازية، لكنه يظل مرتبطًا بعدة عوامل من بينها حجم التحويلات الخارجية، ومستوى الصادرات، إضافة إلى السياسات النقدية التي يضعها بنك السودان المركزي لتنظيم سوق الصرف.

كما يلفت محللون إلى أن تعزيز قيمة الجنيه السوداني على المدى الطويل يتطلب حزمة من الإجراءات الاقتصادية الشاملة، تشمل زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، وتحفيز الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تطوير النظام المصرفي وتوسيع الخدمات المالية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى متابعة تطورات سعر الدولار والعملات الأجنبية في السودان أمرًا أساسيًا لفهم اتجاهات السوق، خاصة أن أي تغير في أسعار الصرف ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

ويترقب المتعاملون في الأسواق خلال الفترة المقبلة أي مؤشرات اقتصادية جديدة قد تسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار في سوق العملات، وسط آمال بتحسن الظروف الاقتصادية وتراجع الضغوط على الجنيه السوداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى