أخبارمقالات

ماذا وراء النشاط العسكري الأخير لـ الدعم السريع في دارفور؟

النورس نيوز

ماذا وراء النشاط العسكري الأخير لـ الدعم السريع في دارفور؟

وسط دارفور – النورس نيوز _ الخميس 12 مارس 2026 _ بقلم عزمي عبدالرازق _ في ظل تصاعد التوترات العسكرية، تكشف التطورات الأخيرة عن تحركات ممنهجة لمليشيا الدعم السريع في دارفور وأجزاء من كردفان، وصولاً إلى مثلث عوينات عند الحدود السودانية المصرية الليبية، حيث يبدو أن المشهد الأمني والسياسي في هذه المناطق أصبح مسرحاً لصراعات معقدة تتجاوز الحدود المحلية.

مصادر محلية وتحليلات متخصصة تشير إلى أن الدعم الحقيقي وراء نشاط هذه المليشيا لم يعد وطنياً، وأن القرارات الميدانية والسيطرة على العمليات العسكرية تتأثر بعوامل إقليمية ودولية، مع ورود تقارير عن تزويد المليشيا بخطط عسكرية ودعم استخباراتي من جهات خارجية. ويؤكد بعض المراقبين أن الهدف من هذه التحركات هو خلق حالة من الفوضى الأمنية والاستراتيجية، لضرب قدرة القوات المسلحة على فرض السيطرة الكاملة وتأمين المناطق المتأثرة.

 

 

 

في سياق متصل، تأتي الإجراءات الأخيرة التي استهدفت وضع بعض المجموعات المساندة للجيش السوداني على قوائم الإرهاب، في إطار ما يعتبره خبراء خطوة سياسية وإعلامية تهدف إلى تحجيم دور الدعم الشعبي للقوات المسلحة وتجريد الجيش من عناصر تطوعية أساسية، بما يؤثر على التوازن العسكري في الميدان.

كما لا ينفصل النشاط العسكري عن الحملة الإعلامية المكثفة التي تشرف عليها منصات إقليمية، والتي تهدف إلى شيطنة المؤسسة العسكرية وتصوير بعض القيادات بصورة غير دقيقة، ما يعكس جهوداً لإعادة رسم الصورة السياسية والأمنية للبلاد بما يخدم أجندات خارجية.

 

 

 

على الأرض، تزايدت الهجمات على البنية التحتية الحيوية، من محطات كهرباء ومياه، إلى استهداف مدارس ومدن مثل النيل الأبيض والأبيض والدلنج، إضافة إلى استخدام المسيرات في عمليات متسلسلة، وهو ما يثير مخاوف من توسع نطاق النزاع إلى مناطق جديدة، قد تشمل تدخلات مباشرة أو غير مباشرة من دول مجاورة مثل إثيوبيا وجنوب السودان.

ويخلص التحليل إلى أن الخيار الاستراتيجي المتاح أمام القوات المسلحة السودانية هو التماسك الكامل، والحذر من الفخاخ السياسية، مع مواصلة جهود “الحسم” لاستعادة السيطرة على كافة الأراضي المتأثرة، مع ضرورة توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة ما يوصف بالمخطط المعقد الذي يحيط بالبلاد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى