جوبا ـ النورس نيوز ـ دعت شبكات منظمات المجتمع المدني في ولايات ومناطق جنوب السودان الرئيس سلفاكير ميارديت إلى التدخل العاجل لوقف عملية عسكرية مرتقبة في مقاطعة أكوبو بولاية جونقلي، محذّرة من تداعيات إنسانية خطيرة في حال استمرار العمليات القتالية في المنطقة.
وقالت الشبكات في بيان مشترك صدر السبت إن معلومات متداولة تشير إلى عزم القوات الحكومية توسيع العمليات العسكرية التي شهدتها مؤخراً مقاطعات أورور وأيود ونيرول ودوك في شمال ولاية جونقلي لتشمل مقاطعة أكوبو.
وأضاف البيان أن مكتب رئيس هيئة أركان الجيش أصدر توجيهات بإغلاق قاعدة تابعة لبعثة الأمم المتحدة في أكوبو، إلى جانب مطالبة المدنيين في مدينة أكوبو والمناطق المحيطة بها بمغادرة مواقعهم.
وأعربت منظمات المجتمع المدني عن “قلق بالغ” إزاء هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن المدنيين في المناطق المستهدفة يعيشون حالة من الخوف والقلق. واعتبرت أن العمليات العسكرية المحتملة لا تنتهك فقط بنود اتفاق السلام المنشط، بل إن اللجوء إلى العنف “ليس وسيلة مقبولة لحل النزاعات”.
وأشار البيان إلى أن الاشتباكات الأخيرة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان وقوات الحركة الشعبية في المعارضة في شمال جونقلي أعادت التذكير بالعواقب الإنسانية لمثل هذه المواجهات، بما في ذلك النزوح والقتل والصدمات النفسية، لافتاً إلى أن الضحايا غالباً ما يكونون من الأطفال والنساء وكبار السن.
كما حذرت المنظمات من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تجنيد مدنيين في جماعات مسلحة وتصاعد الاستقطاب المجتمعي على أسس قبلية، مؤكدة أن السكان يدفعون ثمن هذه المواجهات بصورة مباشرة وغير مباشرة.
وطالبت الشبكات الرئيس سلفاكير بالتدخل الفوري لتعليق الأمر الصادر عن رئيس هيئة أركان الجيش وفتح باب الحوار السياسي بين جناحي الحركة الشعبية، الحكومة والمعارضة، بما يتماشى مع اتفاق السلام الموقع عام 2018.
وأكدت أن وقف العملية العسكرية من شأنه إنقاذ الأرواح ومنع تفاقم معاناة السكان، إضافة إلى تمكين المنظمات الإنسانية وبعثة الأمم المتحدة من مواصلة تقديم المساعدات للسكان المحتاجين.











