الأخبار الرئيسية

قصر غردون باشا يجمع الخرطوم وأنقرة

قصر غردون باشا يجمع الخرطوم وأنقرة

بورتسودان: النورس  نيوز- بحث الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق الركن د. محمد الغالي علي يوسف، مع سفير جمهورية تركيا لدى السودان فاتح يلدز، سبل تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في مجال إعادة إعمار القصر الجمهوري القديم الذي تضرر خلال الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل 2023.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الأثنين أن اللقاء الذي عُقد بمقر الأمانة العامة لمجلس السيادة في بورتسودان تناول أوجه الدعم التركي للسودان، في ظل الجهود المبذولة لإعادة تأهيل المؤسسات والمقار السيادية التي طالتها الحرب.
ومنذ اندلاع القتال في 15 أبريل 2023، تعرض القصر الجمهوري القديم في العاصمة الخرطوم، المعروف تاريخياً باسم “قصر غردون باشا”، لأضرار بالغة، كما جرى نهب عدد كبير من مقتنياته، بما في ذلك معروضات متحف القصر وسياراته التاريخية.
ومن بين أبرز تلك المقتنيات سيارة Rolls-Royce Phantom مكشوفة تعود لحقبة الستينيات، أصيبت بثقوب جراء إطلاق نار، وكانت قد أقلّت الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها للسودان عام 1965.
وُضع حجر الأساس للقصر عام 1826 في عهد الحكم التركي العثماني، وشُيّد بالطوب الأحمر باستخدام أنقاض مملكة سوبا المسيحية، في تجسيد لتعاقب الحقب التاريخية التي مرت على السودان. وعلى درجاته قُتل الجنرال تشارلز جورج غردون عام 1885 على يد أنصار الثورة المهدية، قبل أن يعيد البريطانيون بناءه ليصبح مقراً للحكم حتى استقلال السودان عام 1956، حين رُفع العلم الوطني فوق ساريته لأول مرة.
وظل القصر منذ ذلك الحين أحد أبرز الرموز السيادية في البلاد، وشاهداً على تحولات الدولة السودانية الحديثة.
كما يضم متحف القصر مجموعة نادرة من السيارات التاريخية، بينها سيارات استخدمها مسؤولون بريطانيون بين أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وأخرى نقلت عدداً من القادة، من بينهم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ما يمنح هذه المقتنيات قيمة تاريخية استثنائية توثق مراحل متعاقبة من تاريخ السودان السياسي، من الحقبة الاستعمارية إلى الاستقلال وما بعده.
من جانبه، قال السفير التركي إن المباحثات تطرقت إلى إمكانية مساهمة بلاده في إعادة إعمار القصر الجمهوري القديم، مشيراً إلى استعداد أنقرة للقيام بدور كبير في جهود إعادة الإعمار بالسودان. وأضاف أن وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) سبق أن نفذت مشروعات ترميم في مدينة سواكن في إطار الحفاظ على التراث الثقافي المشترك بين البلدين.
ويأتي التحرك في وقت تسعى فيه السلطات السودانية إلى حشد دعم إقليمي ودولي لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، بما في ذلك المعالم ذات الرمزية الوطنية والتاريخية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى