خبير قانوني يوضح طبيعة الانتهاكات المنسوبة للدعم السريع
النورس نيوز _ تصريح الخبير في القانون الدولي عبدالنبي ضيفة لقناة الحدث أعاد تسليط الضوء على ملف الانتهاكات الجسيمة المنسوبة إلى قوات الدعم السريع في السودان، بعد أن أكد أن بعض الأفعال التي تم توثيقها “ترقى إلى جرائم حرب” بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح ضيفة، في مداخلته التلفزيونية، أن الانتهاكات التي جرى الحديث عنها لا تندرج فقط ضمن المخالفات الفردية، بل تحمل – وفق توصيفه القانوني – سمات “المنهجية والاتساع”، وهو ما يشكل أحد المعايير الأساسية لتوصيف الجرائم الدولية الكبرى. وأشار إلى أن من بين أخطر ما تم تداوله توثيق أعمال قتل جماعي، وادعاءات بعمليات دفن أشخاص أحياء، إضافة إلى استهداف مدنيين في مناطق النزاع، وهو ما قد يندرج – حال ثبوته بالأدلة القطعية – ضمن جرائم الحرب وربما الجرائم ضد الإنسانية.
وبيّن الخبير القانوني أن القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف، يجرّم بشكل واضح استهداف المدنيين أو التعامل معهم خارج إطار الحماية المقررة أثناء النزاعات المسلحة، كما يجرّم المعاملة القاسية، والتعذيب، والإعدام خارج نطاق القانون. وأضاف أن أي أفعال ترقى إلى “الإبادة” تتطلب تحقق نية خاصة لاستهداف جماعة بعينها، وهو معيار قانوني دقيق يخضع لتحقيقات قضائية دولية متخصصة.
وأكد ضيفة أن التكييف القانوني النهائي لهذه الوقائع يظل مرهوناً بنتائج تحقيقات مستقلة ومحايدة، مشدداً على أهمية توثيق الأدلة وحفظها وفق المعايير الدولية، سواء عبر آليات وطنية أو من خلال مؤسسات دولية مختصة، لضمان عدم الإفلات من العقاب.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية لفتح تحقيقات موسعة حول الانتهاكات المرتكبة في سياق النزاع الدائر في السودان، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي، وضمان إنصاف الضحايا وجبر الضرر.











