تحذير خالد البرير من العودة إلى الخرطوم: الحرب لم تنته والتحديات الاقتصادية تتصاعد
النورس نيوز

تحذير خالد البرير من العودة إلى الخرطوم: الحرب لم تنته والتحديات الاقتصادية تتصاعد
النورس نيوز – الخرطوم: أثار رجل الأعمال السوداني الشاب خالد مأمون البرير جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن نشر تدوينة وصفها كثيرون بالصادمة، عبّر فيها بصراحة عن الأوضاع الراهنة في العاصمة الخرطوم، موجهاً رسالة تحذيرية للراغبين في العودة إليها بعد فترة النزوح الطويلة التي فرضتها الحرب.
وقال البرير في تدوينته إن “الحرب لم تقم من فراغ”، مشيراً إلى أن الظروف الحالية في الخرطوم لا تشجع على العودة، وقد تكون أكثر تعقيداً مما كانت عليه في السابق. وأضاف أن من لا يملك ضرورة ملحة للعودة “الأفضل له أن يبحث عن بديل”، في إشارة إلى بيئة اقتصادية صعبة ومناخ عام يفتقر للاستقرار، وفق وصفه.
وأشار ناشطون إلى أن التدوينة جاءت لتعكس الواقع الذي يعيشه عدد من أصحاب الأعمال في الخرطوم، خاصة في ظل ارتفاع الرسوم والجبايات على الأنشطة التجارية، إضافة إلى الإجراءات المعقدة التي يواجهها من يحاول إعادة تشغيل مشروعه، حتى لو كان نشاطاً صغيراً توقف بسبب الحرب.
من جانبه، قال الصحفي محمد بشير إن البرير يُعد من رجال الأعمال الشباب المعروفين، وكان من المتحمسين للعودة إلى الخرطوم لاستئناف نشاطه في مجالات الإنتاج والتصنيع، مشيراً إلى أن تصريحات البرير تعكس حجم الإحباط الذي قد يواجهه المستثمرون العائدون.
وأضاف بشير أن عدداً من التجار في ولايات مختلفة شهدوا احتجاجات وإضرابات بسبب مضاعفة الرسوم، مع غلق محال في أسواق عدة، منها مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، إلى جانب احتجاجات في ولايات أخرى بسبب قرارات مالية أثقلت كاهل التجار.
وفي السياق ذاته، تداول ناشطون معلومات عن فرض رسوم جديدة على بعض وسائل النقل الصغيرة في ولايات متعددة، تضمنت مبالغ وصفها المواطنون بـ “الباهظة”، مع تحذيرات بفرض غرامات في حال عدم السداد، ما يزيد الضغط على الأسر وأصحاب المشاريع الصغيرة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس، حيث تحاول الدولة تشجيع عودة المواطنين وإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية بعد تداعيات الحرب، إلا أن استمرار الشكاوى من الرسوم والجبايات قد يعرقل جهود التعافي الاقتصادي.
وتبقى قضية تهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار وإعادة الإعمار من أبرز التحديات التي تواجه السلطات خلال المرحلة المقبلة، وسط دعوات متزايدة لمراجعة السياسات المالية بما يخفف الأعباء عن المواطنين وأصحاب الأعمال، ويدعم استقرار الأسواق في مختلف ولايات البلاد.











