خارج النص
دماء مستريحة
واستباحت مليشيا الدعم السريع دامرة الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد وقامت بالتنكيل بالرجال والنساء واستشهد عمدة المنطقة ونهبت البيوت وتم حرق القطاطي ونشرت المليشيا اسماء أبناء الشيخ موسى وقالت انها قتلتهم في المعارك وحتى كتابة هذا المقال لم ترد من مصادر موثوقة صحة استشهاد قادة مجلس الصحوة، وأخبار المليشيا تفتقر المهنية والصدق وتستخدم المليشيا أبواق الدعاية الحربية التي تمتلك مئات المنصات في العديد من البلدان.
سقوط مستريحة مثل سقوط الفاشر وبابنوسة والنهود والجنينة طعنة أخرى في كبد كل من يقف مسانداً للقوات المسلحة وجرحاً عميقاً في قلب من يقاتل مع جيش وطنه سواء بالسلاح أو القلم أو بالكلمة المنطوقة وهم يتقلّبون بين الأفراح بالانتصارات والاتراح بالانكسارات وفي اليوم السادس من رمضان جاءت أخبار مأساة مستريحة التي اجتاحتها فلول حميدتي وهي إحدى مناطق عشيرته والرزيقات ومهبط تكوينه الأول مع شيخه وقائده في قوات حرس الحدود الشيخ موسى هلال قبل أن يخونه ويبيع شرف قائده ويسعى لقتله وتحريض البشير وحسبو لرميه في السجن ثم الغدر مرة أخرى بالبشير وتبعه بعد ذلك الغدر بالبرهان والآن الغدر بعشيرته والرزيقات المحاميد وإحداث فتنة وفتق وشرخ في جسد قبيلته والرزيقات بين بطني القبيلة التي تنقسم إلى محاميد وماهرية ومثل هذا الجرح لن يندمل على مر الأيام والسنين ولن يقتصر ضحاياه على حملة السلاح بل هناك الآلاف من الأبرياء ممن لاصلة لهم بمليشيا الدعم السريع ولا مجلس الصحوة تهبط الحرب على رؤوسهم جراء فتنة لشخص اسمه محمد حمدان وأطماع أسرة آل دقلو وطموحات فخذ صغير اسمه أولاد منصور.
إذا اجتاحت مليشيا ال دقلو مستريحة بعشرات السيارات المصفحة والمجنزرات التي طحنت عظام الأبرياء فإن شباب المحاميد المنتشرين في السودان وليبيا وتونس وتشاد لن يغمض لهم جفن قبل تحرير مستريحة في ساعات أو أيام أو شهور أو حتى سنين لأن التعريض بشيخ كبير مثل موسى هلال سيكون حسابه عسيراً على آل دقلو ولو طال الزمن.
في كل يوم تقضي مليشيا آل دقلو على أي فرص لقبولها في الساحة وتجعل من القضاء عليها فرض عين على الشعب السوداني الذي تراكم في صدره دخان الغضب من مأساة الجنينة الى تصفيات الفاشر العرقية والعنصرية ومذبحة بابنوسة التي أريقت فيها دماء أشرف جنود وضباط القوات المسلحة إلى مستريحة حيث الدم والدموع والموت في رمضان والقتل على الهوية القبلية ولاتزال بندقية الدعم السريع متعطّشة لمزيد من الدماء السودانية.











