
تصريحات نارية لنجل موسى هلال.. ماذا حدث فعليًا في مستريحة؟
النورس نيوز _ في تطور جديد يعكس حجم التوترات الأمنية في إقليم دارفور، خرج أحمد موسى هلال، نجل الزعيم القبلي موسى هلال، بتصريحات لافتة تناولت ما جرى في منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، كاشفًا عن تفاصيل وصفها بـ”الدقيقة والحساسة” حول الهجوم الأخير الذي شهدته المنطقة.
وقال أحمد موسى هلال، وفق ما تم تداوله من تصريحات، إن مستريحة تعرضت لهجوم واسع النطاق نُفذ على ثلاث مراحل متتالية، مشيرًا إلى أن المنطقة خضعت لما اعتبره حصارًا كاملاً أدى إلى انقطاع الإمدادات عنها قبل اتخاذ قرار بالانسحاب. وأكد أن الاشتباكات التي دارت كانت عنيفة وخلفت خسائر بشرية ومادية، وسط حالة من القلق والترقب بين الأهالي.
واتهم نجل موسى هلال قوات قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم، محملًا قيادتها المسؤولية السياسية والأمنية عما جرى. ووجّه انتقادات مباشرة لقائدها محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، وكذلك إلى عبد الرحيم دقلو، معتبرًا أن ما حدث في مستريحة يمثل تصعيدًا خطيرًا ستكون له تداعيات على المشهد في شمال دارفور.
وفي سياق حديثه، أشار أحمد إلى سقوط ضحايا وأسر عدد من أبناء أسرة موسى هلال، لافتًا إلى أن حيدر موسى كان من بين الذين تم أسرهم قبل أن يُقتل لاحقًا، بحسب روايته. وحتى الآن، لم تصدر إفادات رسمية تؤكد أو تنفي هذه المعلومات، فيما تتواصل حالة الجدل بشأن حقيقة ما حدث وتفاصيله الدقيقة.
كما أكد أن والده موسى هلال يتمتع بصحة جيدة ويتواجد في مكان آمن، موضحًا أنه يتابع تطورات الأوضاع الإنسانية في مستريحة، خاصة في ظل ما تردد عن أضرار طالت منازل مدنيين وممتلكات خاصة. وأشار إلى أن أي أضرار لحقت بالمواطنين سيتم التعامل معها وتعويض المتضررين، وفق ما جاء في تصريحاته.
وتُعد مستريحة من المناطق ذات الرمزية القبلية الكبيرة، حيث تمثل معقلًا تاريخيًا لقبيلة المحاميد، وهو ما يضفي على أي تطورات تشهدها بعدًا يتجاوز الإطار المحلي ليأخذ صدى أوسع على مستوى الإقليم. وتأتي هذه الأحداث في وقت يشهد فيه إقليم دارفور توترًا أمنيًا متصاعدًا، مع تكرار الاشتباكات بين أطراف النزاع وتزايد المخاوف من انعكاسات ذلك على المدنيين.
ويرى متابعون أن التصريحات المتبادلة والتصعيد الخطابي قد يعقدان من فرص التهدئة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى وقف القتال وإطلاق مسار حوار شامل يضع حدًا لمعاناة السكان. كما يحذر مراقبون من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة وتفاقم الأزمة الإنسانية في شمال دارفور ومحيطها.
وبين تضارب الروايات حول ما جرى في مستريحة، يبقى المؤكد أن المدنيين هم الأكثر تضررًا من استمرار النزاع المسلح، بينما تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الأيام المقبلة من تطورات على الأرض، في منطقة لا تزال تحت وطأة التوتر والترقب.











