
الخرطوم: النورس
أصدرت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، بياناً رحّبت فيه بالتقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، معتبرة أنه وثّق ما وصفته بـ«الحقائق المرة» التي ظلت تحذر منها خلال الأشهر الماضية بشأن الانتهاكات الواسعة والممنهجة في إقليم دارفور، لا سيما في مدينة الفاشر.
وأوضح الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، الرائد متوكل علي، المعروف بـ«وكيل أبوجا»، أن التقرير تضمّن أدلة دامغة على ارتكاب مليشيا الدعم السريع لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأشار إلى أن استهداف مجموعات عرقية بعينها، من بينها الزغاوة والفور والمساليت، عبر القتل المنهجي وفرض أوضاع معيشية قاسية، يؤكد وجود نية متعمدة للإبادة الجماعية تهدف إلى التدمير الكلي لهذه المكونات.
وأضاف البيان أن ما ورد في التقرير يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ويستوجب اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء حالة الإفلات من العقاب، وتحويل هذه الوقائع الموثقة إلى إجراءات قانونية رادعة وملاحقات قضائية فورية بحق المتورطين.
وأدان البيان بشدة استخدام العنف الجنسي والاغتصاب المنهجي كأداة من أدوات الحرب والتطهير العرقي، مؤكداً أن هذه الممارسات ليست حوادث فردية، بل تمثل ركناً أساسياً من أركان جريمة الإبادة الجماعية، وتهدف إلى كسر النسيج الاجتماعي وإذلال كرامة المجتمعات السودانية المستهدفة، مستشهداً بتصريحات علنية منسوبة لقادة في المليشيا تدعو لإبادة مكونات غير عربية.
وفي ختام البيان، جددت القوة المشتركة التزامها بالوقوف في خندق واحد مع الشعب السوداني إلى جانب القوات المسلحة السودانية دفاعاً عن وحدة البلاد وسيادتها، مؤكدة استمرارها في حماية المدنيين والتصدي لمخططات التطهير العرقي حتى تحقيق العدالة والانتصار الكامل.











