البرهان يحدد شروط وقف إطلاق النار
أمدرمان – السودان اليوم
أكد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تمسك القيادة العسكرية بما وصفها بـ”ثوابت الموقف الوطني” تجاه مسار الحرب والتطورات السياسية الجارية، مشدداً على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يستند إلى أسس واضحة تضمن استقرار البلاد وحماية المدنيين.
جاء ذلك خلال مخاطبته فعاليات اليوم الوطني لتحرير مدينة أمدرمان، حيث استعرض البرهان رؤية القيادة للمرحلة المقبلة، على الصعيدين الميداني والسياسي.
شروط واضحة لأي هدنة
وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار، شدد البرهان على أن القوات المسلحة لن تقبل بأي هدنة لا تتضمن ترتيبات عملية تسبقها خطوات ميدانية محددة، أبرزها:
انسحاب المجموعات المسلحة من المناطق السكنية والمدن التي تسيطر عليها.
تجميع هذه القوات في مواقع محددة ومعروفة، تمهيداً لمعالجة أوضاعها وفق ترتيبات قانونية وأمنية.
وقف ما وصفه بالانتهاكات ضد المواطنين وعدم استخدام الأعيان المدنية في العمليات العسكرية.
وأكد أن استمرار العمليات يرتبط – بحسب حديثه – بعدم تنفيذ هذه الاشتراطات على الأرض، معتبراً أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى.
موقف من الوساطات الخارجية
وفي ما يتعلق بالتحركات الإقليمية والدولية، استبعد البرهان أي دور لدولة الإمارات العربية المتحدة في الوساطة، متهماً إياها بدعم ما سماه “التمرد”، ومؤكداً أن السودان لن يقبل بها وسيطاً في الأزمة الحالية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار والدخول في عملية سياسية شاملة تنهي الصراع المستمر منذ اندلاعه.
ملامح المرحلة الانتقالية
وعلى الصعيد السياسي، كشف رئيس مجلس السيادة عن ترتيبات جارية لاستكمال هياكل الحكم الانتقالي، مشيراً إلى قرب تكوين مجلس تشريعي يمثل مختلف القوى الوطنية، مع التركيز على إشراك الشباب ولجان المقاومة في العملية السياسية.
وأوضح أن الشباب الذين قادوا حراك ديسمبر 2019 يمثلون – بحسب وصفه – ركيزة أساسية في بناء مستقبل البلاد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مشاركة أوسع للقوى المجتمعية في مؤسسات الدولة.
كما وجه رسالة إلى القوى السياسية المعارضة في الخارج، داعياً من لم يشارك في التحريض ضد الدولة – وفق تعبيره – إلى العودة والمساهمة في بناء مسار سلام قائم على الاستقرار ووحدة الصف الوطني.
إشادة بالدور الشعبي في أمدرمان
وأشاد البرهان بصمود سكان أمدرمان خلال فترة الحرب، مثمناً دور المبادرات المجتمعية و”التكايا” في دعم المتضررين، واصفاً المدينة بأنها كانت نقطة انطلاق لاستعادة السيطرة على مناطق أخرى.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات ميدانية متسارعة، وسط ترقب داخلي وخارجي لمسار الحرب وإمكانية الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة تعيد تشكيل المشهد السوداني.











