
مسعد بولس يدعو من مجلس الأمن إلى هدنة إنسانية شاملة وتشكيل حكومة مدنية في السودان
متابعات – النورس نيوز _ دعا مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إلى التوصل لهدنة إنسانية فورية في السودان دون شروط مسبقة، مع فتح جميع المسارات لتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين، مؤكداً ضرورة الانتقال نحو حكومة مدنية شاملة تعبّر عن تطلعات السودانيين الذين خرجوا خلال الثورة مطالبين بالتغيير.
وجاءت تصريحات بولس خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي حول السودان، عُقدت بدعوة من المملكة المتحدة، حيث عرض ما وصفها بركائز أساسية لمعالجة الأزمة، تبدأ بهدنة إنسانية عاجلة، تليها جهود منسقة لضمان حماية المدنيين واستمرار تدفق الإغاثة، وصولاً إلى عملية سياسية هيكلية تُفضي إلى حوكمة مدنية تحفظ مؤسسات الدولة وتمنع انهيارها.
وأكد بولس أن الأزمة في السودان لن تنتهي بمجرد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب ترتيبات أمنية واضحة، ومساراً سياسياً يقود إلى سلطة مدنية كاملة، إلى جانب إطلاق عملية إعادة إعمار بدعم من الأسرة الدولية لتأهيل البنية التحتية المتضررة.
تنسيق أمريكي في الأمم المتحدة
وأوضح بولس أنه عقد اجتماعاً مهماً في مقر الأمم المتحدة إلى جانب السفير مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، لبحث سبل تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الصراع وتأمين هدنة إنسانية عاجلة، مع إعادة إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية دون تأخير.
وأشار إلى أن استمرار العنف يهدد أرواح المدنيين ويقوّض استقرار المنطقة، ما يجعل استمرار وصول المساعدات وحماية السكان أولوية قصوى. وشدد على أن أي تسوية سياسية ينبغي أن تكون بقيادة سودانية حقيقية، تمهيداً لاستعادة مسار الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم.
اتهامات متبادلة وتحذيرات من تصعيد أوسع
واتهم بولس مجموعات إسلامية، من بينها أطراف مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، بمحاولة التغلغل في مؤسسات الدولة والتأثير في مسار النزاع، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لن تتسامح” مع أي جهود من شبكات متطرفة للتدخل في الصراع.
كما حمّل طرفي القتال مسؤولية ارتكاب انتهاكات جسيمة، معتبراً أن كليهما يسهم في استمرار الحرب وتعميق معاناة الشعب السوداني، فضلاً عن تهديد بجرّ المنطقة إلى نزاع أوسع.
ولفت إلى تقارير بشأن انتهاكات منسوبة لقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، شملت عنفاً على أساس عرقي وفرض حصار أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، في مقابل اتهامات للجيش بشن غارات على مناطق مأهولة بالسكان والتسبب في تعطيل إيصال المساعدات.
دعوة للمحاسبة وانتقال مدني
وأكد بولس أن مبدأ المحاسبة يجب أن يشمل جميع الأطراف دون استثناء، بغض النظر عن انتماءاتهم، مضيفاً أن مستقبل السودان يجب أن يحدده المدنيون لا القيادات العسكرية. كما أشار إلى تحركات – بحسب قوله – لشخصيات منتمية للإخوان المسلمين تعمل من خلف الكواليس لمحاولة استعادة النفوذ السياسي، مشدداً على أن المطلوب هو حكومة مدنية إصلاحية تضع البلاد على مسار الاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك دبلوماسي متصاعد داخل أروقة مجلس الأمن، وسط دعوات متزايدة لوقف القتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام وتعيد بناء مؤسسات الدولة السودانية على أسس مدنية.











