أخبار

القيادي الإسلامي د. أمين حسن عمر ينتقد توجيهات للبرهان

النورس نيوز

القيادي الإسلامي د. أمين حسن عمر ينتقد توجيهات للبرهان

متابعات –النورس نيوز _  أثار القيادي الإسلامي د. أمين حسن عمر جدلاً واسعاً عقب تعليق له على خبر تداولته صحيفة “الكرامة” بشأن إلغاء حكم بـ”الرجم” صدر بحق سيدتين في الخرطوم والدمازين، وقيل إنه جاء بتوجيهات من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

وكانت الصحيفة قد أشارت إلى أن الحكم أُلغي بتدخل مباشر، وهو ما دفع أمين حسن عمر إلى انتقاد ما ورد في الخبر، واصفاً إياه بـ”الغبي”، معتبراً أن الإشكال في الأصل – إن وجد – هو خطأ قضائي يعالج عبر الاستئناف والإجراءات القانونية، لا عبر التوجيهات السياسية.

 

 

 

 

جدل فقهي وقانوني

وأوضح أمين حسن عمر أن تطبيق عقوبة الرجم تحيط به شروط صارمة في الفقه والقانون، مشيراً إلى أن إثبات جريمة الزنا يكاد يكون متعذراً إلا بوجود “رؤية رباعية مؤكدة”، أو بإقرار واضح وصريح من المتهم، على حد تعبيره. وأضاف أن النقاش حول العقوبة ذاتها ظل محل جدل فقهي بعد سورة النور، ما يستوجب – بحسب قوله – معالجة المسألة ضمن الإطار القضائي الطبيعي.

وأكد أن تصحيح أي خطأ قضائي يتم عبر درجات التقاضي، لا من خلال توجيهات تنفيذية، إذا ثبت حدوثها. وأشار إلى خبرته الممتدة في العمل الصحفي، قائلاً إنه لم يمر عليه “خبر أغبى من هذا الخبر” خلال عقود من عمله في المجال الإعلامي.

 

 

 

 

رد من إدارة صحيفة “الكرامة”

في المقابل، رد المدير العام لصحيفة “الكرامة”، محمد عبدالقادر، على ما اعتُبر تعريضاً بالصحيفة، نافياً أن يكون تعليق أمين حسن عمر موجهاً بشكل مباشر لإدارة التحرير، مؤكداً أن الصحيفة نقلت خبراً متداولاً ولم تكن المصدر الوحيد لنشره.

وأوضح أن “الكرامة” كانت مدركة لما وصفه بغرابة الخبر، ولذلك تم وضعه في موقع بارز لإثارة النقاش العام، مشدداً على أن دور الصحيفة ينحصر في نقل الأخبار وإثارة القضايا التي تهم الرأي العام. وأضاف أن من حق د. أمين إبداء رأيه بشأن ما إذا كان هناك تدخل سياسي في الأحكام، لكنه – بحسب قوله – ينبغي ألا يُحمّل الصحيفة مسؤولية مضمون النقاش.

كما أشار إلى أن الخبر تناول مسألة إلغاء الحكم لا إعلان العقوبة، مؤكداً احترامه لتجربة أمين حسن عمر الصحفية، معتبراً أن طبيعة عمله السابق كانت مرتبطة بمهام مختلفة عن إدارة الأخبار اليومية.

 

 

 

 

سياق أوسع

ويأتي هذا السجال في ظل نقاشات أوسع داخل الساحة السياسية والقانونية في السودان حول العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، خاصة في القضايا ذات الحساسية الدينية والاجتماعية. كما يعكس الجدل المتصاعد حول دور الإعلام في تناول مثل هذه الملفات، وحدود النقد بين الشخصيات العامة والمؤسسات الصحفية.

وتبقى القضية محل متابعة، في انتظار توضيحات رسمية تفصيلية حول ملابسات إلغاء الحكم، إن وُجدت توجيهات، وطبيعة الإجراءات التي تمت وفقاً للأطر القانونية المعتمدة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى